كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أبردين في اسكتلندا، عن العثور على جسر أسنان مصنوع من الذهب عيار 20 قيراطاً في فك رجل عاش قبل حوالي 500 عام، ما يجعله أقدم مثال معروف لطب الأسنان الترميمي في البلاد، وأول دليل على استخدام الذهب في تجويف الفم بالمملكة المتحدة.
وتبين من خلال إعادة تحليل بقايا هيكلية لـ100 فرد استُخرجوا من كنيسة سانت نيكولاس عام 2006، أن الرجل الذي عاش في الفترة ما بين 1460 و1670 كان يرتدي رباطاً ذهبياً متقناً يربط أسنانه ببعضها لتعويض سن مفقود أو تثبيت آخر متخلخل.
وأكد الباحثون في المجلة البريطانية لطب الأسنان أن هذا الإجراء لم يكن وظيفياً فحسب، بل كان تعبيراً عن الثراء والمكانة الاجتماعية المرموقة، في ما يشبه ظاهرة «Grillz» أو أطقم الأسنان المرصعة التي يرتديها مشاهير الهيب هوب اليوم مثل «فاريل ويليامز» و«مادونا».
وأشارت الدراسة إلى أن هذا العمل الطبي الدقيق نُفذ على الأرجح بواسطة صائغ ذهب محلي أو حلاق متخصص، نظراً لعدم وجود مهنة رسمية لطب الأسنان في ذلك الوقت.
وفي حين كانت العلاجات الشعبية حينها تعتمد على الأعشاب الساخنة، برز هذا الجسر الذهبي كحالة نادرة جداً تعكس الهوس بالمظهر الجمالي والارتباط بين الصحة الجسدية والأخلاق في مجتمع العصور الوسطى، حيث كان الذهب المادة المفضلة لمقاومته للتآكل وتوافقه مع أنسجة الفم.