تفتح حديقة الأزهر أبوابها للمصريين، وتقدم للزائر فرصة ذهبية للاستمتاع بيوم ترفيهي، بعيداً عن زحام العاصمة، في اجواء مفعمة بالخضرة والبهجة.
تمتد المساحات الخضراء داخل الحديقة على مساحة تتجاوز 80 فداناً، كانت تمثل حتى وقت قريب أحد أكبر بؤر التلوث في العاصمة المصرية، قبل أن تمتد اليها يد التطوير لتحولها إلى واحدة من أجمل الحدائق فى العالم.
تجمع الحديقة في معمارها ومساحاتها الخضراء بين طرز معمارية مختلفة، وتقدم إطلاله فريدة على القاهرة التاريخية ومساجدها العتيقة، فضلاً عن ما تضمه من مطاعم وكافتيريات أنشئت جميعها على الطرز الاسلامية المختلفة.
وتصنف حديقة الأزهر ضمن قائمة أعظم ستين حديقة عامة في العالم، بلغت كلفة انشائها وتطويرها نحو 30 مليون دولار، وتتميز بتصميماتها الفريدة، حيث صممت المساحات فيها على شكل بساتين بديعة، فيما صممت أماكن الجلوس المظللة على الطرز المعمارية التي كانت سائدة في الأندلس، وهو ما يظهر بوضوح التنوع النباتي بها، إذ تضم الحديقة العديد من أنواع النباتات بدءاً من الأشجار المحلية، مثل الجميز وأشجار العناب، وانتهاء بالأشجار النادرة التي جلبت من اليابان، وتحيط بمساحات شاسعة زرعت بالأعشاب الطبية التي تتضمن البابونج والنعناع والليمون والكسبرة والزعتر، إلى جانب أصناف عديدة من الورود.
يحيط النخيل بحديقة الازهر من كل جانب، وتتخلل صفوف النخيل مجاري المياه التي تنسل وسط الصخور، قبل أن تنتهي الى بحيرة البساتين، المطلة في مشهد بديع على القاهرة الفاطمية، وسورها القديم الذي أسسه صلاح الدين الأيوبى.
تعد الحديقة رئة خضراء للقاهرة المزدحمة، وتوفر للزائر الاستجمام والراحة، اعتماداً على تصميمها المعماري الذي تتوسطه الممرات وشلالات المياه والطرق الضيقة، التي تبدأ من شمال التل إلى اتجاه القلعة فى الجنوب، فيما ينحني المحور الأساسى للحديقة في اتجاه مآذن المدينة القديمة، قبل أن يفضى إلى بحيرة صغيرة على الهضبة المنخفضة الكبرى للموقع، ماراً بحديقة صغيرة مقسمة إلى أجزاء متنقلة تزينها الحدائق والمقصورات التي تأخذ تشكيلات إسلامية قديمة محاطة ببساتين موزعة بطريقة هندسية مبسطة.
كما تنقل سيارات الجولف زوار الحديقة من البوابة الرئيسية إلى الداخل، فيما يصطحب الباص الكهربائي الزوار في جولة سريعة داخل الحديقة، التي تضم أيضاً معرضاً للحرف اليدوية، ومنطقة للأطفال تم تصميمها كي يفرغ الطفل كل الطاقة بداخله في اللعب، وهو ما يجعلها المكان المفضل لكثير من الأسر في المواسم والاعياد.