نجح باحثون أمريكيون من معهد وودز هول لعلوم المحيطات بالولايات المتحدة، في تربية أصناف أعشاب بحر تنتج ما يصل إلى ثلاثة أضعاف الكتلة الحيوية مقارنة بالسلالات التقليدية، من خلال تطوير تقنيات لتحويله إلى وقود حيوي، ضمن مساعٍ علمية تهدف إلى إيجاد بدائل للنفط في تشغيل السفن والطائرات، والحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الوقود الأحفوري.
ويعتمد هذا التوجه على تقنية التسييل الحراري المائي، التي تستخدم الحرارة والضغط لاستخلاص وقود سائل من الطحالب البحرية، في محاولة لإنتاج مصدر طاقة يمكن أن يوازي الوقود التقليدي في الاستخدامات الثقيلة.
وقال سكوت ليندل، من المعهد، إن الحاجة إلى مصادر طاقة مستدامة باتت أكثر إلحاحاً، وأن أعشاب البحر تتميز بسرعة النمو وإمكانية إنتاجه بموارد أقل مقارنة بمحاصيل الوقود الحيوي مثل الذرة.
وأضاف: «رغم التقدم البحثي، لا تزال العقبة الأبرز تتمثل في غياب سوق مستقرة؛ إذ يقتصر الاستخدام الحالي لأعشاب البحر على قطاعات الغذاء ومستحضرات التجميل والأسمدة، بينما يتردد المستثمرون في تمويل مشاريع الوقود الحيوي دون وجود طلب مضمون».
وفي ولاية رود آيلاند، قال المزارع أوليفر ديكسون إنه ينتج سنوياً نحو 4.5 طن من أعشاب البحر، لكنه يواجه تقلباً في الطلب يحد من قدرته على التوسع.
ويشير الباحثون إلى أن مستقبل الوقود الحيوي من أعشاب البحر ما زال مرتبطاً بالدعم الحكومي واستقرار الطلب، إلى جانب تحديات تنظيمية وبيئية تعيق التوسع في مزارع بحرية واسعة النطاق.