الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تنفس البراكين الصامت

8 مايو 2026 21:12 مساء | آخر تحديث: 8 مايو 21:14 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
دراسة لبركان ميثانا: براكين «منقرضة» قد تنشط بصمت؛ زركون يؤكد صهارة عميقة خلال سكون طويل واندساس يزيد لزوجتها
قد لا تكون بعض البراكين التي توصف بأنها «منقرضة» خامدة كما يعتقد، بل ربما تعمل في أعماق الأرض بصمت، حيث تتجمع خزانات هائلة من الصهارة تمهيداً لثورات مستقبلية قد تكون مفاجئة وخطرة.
هذا ما توصل إليه فريق من علماء البراكين في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، بعد دراسة التاريخ الجيولوجي لبركان «ميثانا» قرب أثينا في اليونان على مدى يمتد إلى 700 ألف عام. وأظهرت النتائج أن البركان شهد فترات طويلة من السكون الظاهري، تجاوز بعضها 100 ألف عام، بينما كان في داخله نشاط خفي يتواصل دون أي مؤشرات سطحية.
وخلال تحليلهم لعينات صخرية من 31 موقعاً داخل البركان، لاحظ الباحثون «ازدهاراً» في تكوّن بلورات الزركون خلال أطول فترات السكون، وهو ما يشير إلى وجود صهارة نشطة في الأعماق رغم غياب أي ثوران.
ويقول الباحثون إن البراكين يمكن أن «تتنفس تحت الأرض لآلاف السنين دون أن تظهر على السطح»، في إشارة إلى النشاط الخفي المستمر في باطنها.
ويعد بركان «ميثانا» جزءاً من القوس البركاني في جنوب بحر إيجة، وهي منطقة نشطة تكتونياً تضم أيضاً بركان «ثيرا» المعروف تاريخياً بارتباطه بانهيار الحضارة المينوية قبل نحو 3600 عام. وقد سجل «ميثانا» نفسه أكثر من 31 ثوراناً عبر تاريخه، آخرها قبل حوالي 2250 عاماً، وفقاً للمؤرخ سترابو.
وباستخدام تأريخ إشعاعي لبلورات الزركون، التي تعمل ك«سجلات طبيعية» لتاريخ الأرض، أعاد العلماء رسم صورة دقيقة لما يجري في أعماق البركان. وكشفت النتائج أن ذروة تكوّن هذه البلورات حدثت خلال فترة سكون طويلة بين 280 ألفاً و170 ألف عام، رغم غياب أي نشاط سطحي.
ويرى الباحثون أن عمليات الاندساس تحت البركان، حيث تغوص صفيحة تكتونية أسفل أخرى، تلعب دوراً رئيسياً في تغذية الصهارة، لكنها تجعلها أكثر لزوجة وبطئاً، ما يحد من صعودها إلى السطح.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه