الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رؤى وأفكار

تقلص أدمغة الكلاب

9 مايو 2026 21:48 مساء | آخر تحديث: 9 مايو 21:50 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
من المعروف منذ فترة طويلة أن الكلاب تمتلك مساحة دماغية أصغر من الذئاب، لكن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن أدمغتها بدأت تتقلص منذ ما لا يقل عن خمسة آلاف عام، ما يفتح نافذة جديدة لفهم تاريخ تدجينها وعلاقتها بالإنسان.
يؤكد الباحثون، أن النتائج تقدم فهماً جديداً لتطور الكلاب، لكنها لا تعني انخفاض ذكائها. ويوضح الباحثون من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أن بيئة الكلاب اليوم لا تسمح بإظهار قدراتها، رغم مهارتها في التواصل مع البشر. وتشير الدراسات إلى أن علاقة الإنسان بالكلاب تمتد لأكثر من خمسة عشر ألف عام، لكن الجدل ما زال قائماً حول توقيت صِغَر أدمغتها، وهل بدأ مبكراً أم مع ظهور السلالات الحديثة.
استخدم الباحثون في هذه الدراسة مسوحات أشعة مقطعية لجمجمتين من ذئاب وكلاب قديمة وحديثة تعود إلى ما بين 35 ألفاً و5 آلاف عام، إضافة إلى عينات حديثة، لتتبع تغير حجم الدماغ.
وأظهرت النتائج أن الكلاب الحديثة، بما فيها السلالات المنزلية والضالة والدنجو، تمتلك أدمغة أصغر بنحو 32% من الذئاب، بينما كانت كلاب أواخر العصر الحجري الحديث أصغر بنسبة 46%، وقريبة من سلالات صغيرة مثل البج.
الكلاب التي عاشت بين 35 ألفاً و15 ألف عام، المعروفة بالكلاب الأولية، لم تظهر تقلص حجم الدماغ مقارنة بالذئاب، بل إن بعضها كان أكبر، ما يشير إلى أن التدجين ربما بدأ دون تأثير مبكر في الدماغ.
ويوضح الباحثون أن الكلاب الأولى لم تظهر سمات التدجين العصبي، ما يشير إلى أن العلاقة مع البشر تطورت تــدريجياً قبل أن تصل إلى شكلها المعروف اليوم.
ولا تزال أسباب تقلص الدماغ غير واضحة، لكن يرجح ارتباطها بإعادة تنظيم أو ظروف غذائية محدودة جعلت الكلاب الأصغر أقل استهلاكاً للطاقة.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه