الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

خمسون.. عز وسيادة

10 مايو 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 10 مايو 00:03 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لم تكن خمسون هيّنة ليّنة، واهية عابرة، سهلة مانعة، بل كانت عملاً صامتاً، سهراً دائباً، وقتاً صارماً، هدوء العاصفة، جلد الجبال، احتراف الكبار، علم من الدقة والانتباه، سرعة في التطور والتفرد، لسنا مثل غيرنا، ولا نقبل لغيرنا أن يكون وصياً، أو حتى له من أمرنا شيء، نحن كبار في الأزمات، وصقور في السماء، نحن العتاد والعدّة، وسمعة اخترقت السماء، نحن العزم والحزم، ومن مدرسة زايد، وفيها تربّينا أن العرض والأرض والتراب خط أحمر، نحن في الخمسين عهد وبذل، وفي العالم سجل من احترام ترفع له التحايا والكلمات.. نحن الدرع الأولى، ونحن في صمتنا نهز عرش من يفكر فينا بغدر وخيانة، نحن نبارك للوطن ولنا خمسون متحدّون وقوات اسمها، القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة...!
لم يكن احتفالاً عابراً، ففي كل عام يحتفلون ونحن بعيدون عن تفاصيلهم، لكننا في هذا العام احتفلنا بهم بقلوب امتلأت بهم، أمناً، وأماناً، وسداً منيعاً، وحصناً قوياً، وسماء محفوظة وأرضاً مصانة، وبحراً بالخير سيكون، قواتنا في هذا العام وهو في يوبيلهم الذهبي أذهلونا، أبكوا قلوبنا قبل عيوننا، لم تعد تلك الأصوات العالية لطائراتهم فوق رؤوسنا ليلاً ازعاجاً، بل إحساس فخر، وأننا ننام وفي السماء صقور أوفياء يجوبون المسارات، وظلمة السماء، يبحثون عمّن قد تسوّل نفسه أن يؤذينا فيصدم بأننا نسود ونجول، ولا خير فيمن أراد بنا سوءاً..!
لكلّ فرد في هذه المؤسسة المنيعة التي جعلت العالم بنا يبهر أقول: كفّيتوا ووفّيتوا، وفي العلا مقامكم وفعلكم، لنا لكم دعاء بالليل والنهار، وشكراً لن ينتهي ما بقينا، باقون بقيادتنا وحكوماتنا، بكم وبكل مخلص يعرف أن الأرض لا تستبدل، ولا تخان، وأن البقاء بشرف ليس سنّة، بل فرض، فُرض علينا حتى لا تداس كرامتنا، ولا يستباح وطننا، ولا ينفد مقامنا، ولا يهتز ما بُني بعزم رجال أوفياء، كل فرد فينا سيروي قصتكم، وسيخبر أجيالاً قادمة أننا نمنا وصحت عيوننا، ولا نخشى إلا الله، وأن درع السماء لا تهتز.
كل الأغاني التي صدحت احتفالاً بكم لا توفيكم كلماتها بعضاً من حقكم، ولن تتصدر يوماً أبيات الشعر مقامكم، وما بذلتموه من أجلنا، كل عام ووطننا بخير بكم، وبكل إنسان شريف نزيه عرف قيمة الإمارات، من مواطن ومقيم، وكل عام ونحن باقون هنا اسماً صعباً، ورقماً لا يهان، ولا يستهان به، كل عام وأنتم فخر، وعز، وانتماء، لأهلكم، وأبنائكم، ولنا.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه