قتلت إسرائيل، أمس الأحد، ثلاثة فلسطينيين في قطاع غزة، وشرّدت عدداً من النازحين واعتقلت قواتها 13 فلسطينياً في مختلف مناطق الضفة الغربية، واقتحمت عدة بلدات، وأقامت حواجز. وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الأحد، بالاستيلاء على أراضٍ في منطقة الجابريات بمدينة جنين لصالح مشاريع استيطانية.
وذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الأحد، أن هجمات إسرائيلية قتلت ثلاثة فلسطينيين على الأقل، من بينهم اثنان من أفراد قوة الشرطة التي تديرها حركة «حماس». وذكرت أن غارة جوية قتلت شخصاً في مخيم المغازي للاجئين في قطاع غزة، فيما قالت وزارة الداخلية بالقطاع، إن غارة أخرى قتلت مدير مباحث شرطة خان يونس وسام عبد الهادي ومساعده، وخلَّف الهجوم، الذي أودى بحياة الشرطيين، هيكلاً معدنياً مشوهاً في المكان الذي كانت تقف فيه سيارتهما بحي الأمل في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وبموازاة ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي قصفه المدفعي على شرق خان يونس، وشرق مدينة غزة، وأطلقت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة في عرض البحر قبالة شواطئ المدينة، ما أدى إلى تشريد عدد من النازحين من مخيماتهم المؤقتة.
وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينياً واقتحمت عدة بلدات، وأقامت حواجز، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على القرى، والأراضي، والممتلكات الفلسطينية.
ونصبت قوات الاحتلال، صباح أمس الأحد، حاجزاً عسكرياً قرب مستشفى المطلع في بلدة الطور شرق القدس، وأوقفت المركبات وفتشتها، وسط تدقيق في هويات المواطنين. كما اقتحمت بلدات صيدا وعلار وعتيل، في منطقة الشعراوية، شمال طولكرم، ونشرت آلياتها العسكرية في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، وسط انتشار لجنود المشاة الذين داهموا عدداً من المحال التجارية.
وأصيب فلسطيني، أمس الأحد، برضوض، جرّاء تعرّضه لاعتداء من قبل مستوطنين في قرية المنية، جنوب شرق بيت لحم. واقتحم مستوطنون، صباحاً، منطقة عرب الكعابنة شمال بلدة النويعمة، شمال غرب مدينة أريحا، واعتدوا على السكان وممتلكاتهم. وتسببت مواشي مستوطنين بأضرار واسعة في المحاصيل البعلية في منطقة الحمة بالأغوار الشمالية، بعد رعيها داخل الأراضي الفلسطينية المزروعة. كما هدم مستوطنون، أمس الأحد، مساكن زراعية في تجمع عرب الخولي الواقع شرق بلدة كفر ثلث، جنوب مدينة قلقيلية.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن إخطار الاستيلاء على أراضٍ في منطقة الجابريات بمدينة جنين بالتزامن مع شق طرق استعمارية جديدة في أراضي عانين والسيلة الحارثية، يشكل جريمة تطهير عرقي، وجزءاً من جرائم الحرب المتواصلة التي تنفذها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وأكد في بيان، أن هذه السياسات الاستيطانية تجري بتنسيق مباشر مع اعتداءات المستوطنين، وعربدتهم المنظمة ضد الفلسطينيين، بهدف تهجير السكان، وفرض وقائع استيطانية بالقوة على الأرض الفلسطينية المحتلة. وطالب المجتمع الدولي بإجراء مراجعة شاملة لسياساته ومواقفه تجاه دولة الاحتلال، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائمها، والتعامل معها باعتبارها دولة فصل عنصري تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان بصورة ممنهجة ومستدامة.