الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بنية راديوية عملاقة قطرها 3.3 مليون سنة ضوئية

11 مايو 2026 12:48 مساء | آخر تحديث: 11 مايو 15:52 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
اكتشاف هالة راديوية عملاقة قطرها 3.3 مليون سنة ضوئية بعنقود RXCJ0232–4420 يغيّر فهم استقراره ويكشف ديناميكية وبنية فرعية.

أكدت أرصاد حديثة أجرتها تلسكوبات راديوية عالمية وجود هالة راديوية عملاقة يبلغ قطرها 3.3 مليون سنة ضوئية في قلب العنقود المجري «RXCJ0232–4420»، وهو اكتشاف يقلب المفاهيم السابقة حول طبيعة هذا النظام الذي كان يُعتقد أنه هادئ ومستقر.

ووفقاً للدراسة، فقد استخدم علماء الفلك التلسكوب الراديوي العملاق ذا الموجات المترية المُطور بالهند، وتلسكوب «ميركات» بجنوب إفريقيا، لرسم خريطة دقيقة لهذا العنقود الضخم الذي يبعد عنا بمسافة هائلة.

وتكشف النتائج أن العنقود الذي كان يُصنف كـ«نواة باردة مستقرة»، يمتلك في الواقع بنية تحتية معقدة ونظاماً ديناميكياً وسيطاً؛ حيث تمتد الانبعاثات الراديوية المركزية لتغطي مساحات شاسعة، ما يؤكد تصنيفها كـ«هالة عملاقة» بدلاً من الهالات المصغرة المعتادة في مثل هذه الأنظمة.

كما رصد الفريق البحثي، بقيادة الفلكي برالاي بيسواس، بقايا راديوية في الجهة الشرقية تمتد لنحو 980 ألف سنة ضوئية، ما يشير إلى حدوث عمليات إعادة تسارع موضعي للجسيمات المشحونة داخل العنقود.

وأظهرت التحليلات الطيفية تباطؤاً في انحدار المؤشرات الطيفية عبر الترددات المختلفة، وهو ما يتوافق مع الخصائص غير التقليدية لهذا النظام الفريد. كما كشف الارتباط الوثيق بين سطوع الراديو وانبعاثات الأشعة السينية عن تداخل قوي بين الأجزاء الحرارية وغير الحرارية للوسط الموجود بين المجرات، ما يقدم دليلاً ملموساً على وجود بنية فرعية معتدلة النشاط داخل هذا العنقود الضخم.

ويعد هذا الاكتشاف بمثابة مختبر كوني استثنائي، حيث يوفر للعلماء فرصة نادرة لدراسة كيفية تحول الهالات الراديوية الصغيرة إلى هياكل عملاقة في أنظمة كانت تظهر للوهلة الأولى ككتل ساكنة.

وتفتح هذه النتائج أيضاً آفاقاً جديدة لفهم تطور المجرات وعلم الكونيات، عبر تتبع الروابط الخفية بين المادة المظلمة، والجاذبية، والنشاط الإشعاعي في أضخم الهياكل المرتبطة في الكون.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة