أحدث باحثون في المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا بزيورخ نحو 8000 هزة أرضية صغيرة في أعماق جبال الألب السويسرية، ضمن تجربة علمية غير مسبوقة تهدف إلى فهم آليات النشاط الزلزالي وكيفية الحد من مخاطره.
وأوضح دومينيكو جيارديني، كبير الباحثين في المشروع، أن الفريق حقن 750 متراً مكعباً من الماء داخل ثقوب مجهزة في الجدران الصخرية لتحفيز حركة الصدوع الطبيعية الموجودة مسبقاً، مشيراً إلى أن التجربة سجلت آلاف الهزات بمقادير تراوحت بين -5 و-0.14 درجة.
وتكشف هذه التجربة التي أديرت عن بُعد لأسباب تتعلق بالسلامة، عن بيانات حيوية حول كيفية استجابة الأرض لعمليات الحقن والاستخراج تحت السطح، حيث أكد الفريق أن إتقان كيفية إنتاج زلازل صغيرة سيمكن العلماء مستقبلاً من معرفة كيفية تجنب الزلازل الكبيرة الناجمة عن الأنشطة البشرية، مثل استخراج الطاقة الحرارية الأرضية أو التكسير الهيدروليكي، والتي تسببت سابقاً في زلازل خطِرة ببعض مناطق العالم.
ويخطط العلماء لاستكمال هذه الأبحاث في يونيو المقبل باستخدام زوايا حقن مطورة للوصول إلى نتائج أكثر دقة، مشددين على أن التجربة كانت آمنة تماماً ولم يشعر بها أحد على السطح، حيث ركزت على تحفيز حركة الصدوع القائمة بنسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 1% من المخاطر الطبيعية، وذلك في سبيل تعلم كيفية ممارسة الأنشطة التحت أرضية بشكل أكثر أماناً واستدامة.