الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

8000 زلزال تحت جبال الألب لدراسة الكوارث

11 مايو 2026 12:54 مساء | آخر تحديث: 11 مايو 15:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
باحثو ETH زيورخ حفزوا 8000 هزة بجبال الألب بحقن ماء في BedrettoLab لفهم الصدوع وتقليل مخاطر زلازل الأنشطة البشرية.

أحدث باحثون في المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا بزيورخ نحو 8000 هزة أرضية صغيرة في أعماق جبال الألب السويسرية، ضمن تجربة علمية غير مسبوقة تهدف إلى فهم آليات النشاط الزلزالي وكيفية الحد من مخاطره.

وأجريت التجربة التي أطلق عليها اسم «FEAR-2»، داخل مختبر «BedrettoLab» الواقع في نفق سحيق على عمق 1.5 كيلومتر تحت سطح الجبل، حيث سعى العلماء من خلالها إلى دراسة حركة الصدوع في بيئة مراقبة ومحكمة.

وأوضح دومينيكو جيارديني، كبير الباحثين في المشروع، أن الفريق حقن 750 متراً مكعباً من الماء داخل ثقوب مجهزة في الجدران الصخرية لتحفيز حركة الصدوع الطبيعية الموجودة مسبقاً، مشيراً إلى أن التجربة سجلت آلاف الهزات بمقادير تراوحت بين -5 و-0.14 درجة.

وعلى الرغم من أن الهزات لم تصل تماماً إلى الدرجة المستهدفة (1 درجة بمقياس ريختر)، فإن جيارديني وصف النتائج بأنها نجاح هائل لكونها المرة الأولى التي يتم فيها رصد حركة الصدوع بهذا العمق وبدقة متناهية من الداخل.
داخل النفق
داخل النفق

وتكشف هذه التجربة التي أديرت عن بُعد لأسباب تتعلق بالسلامة، عن بيانات حيوية حول كيفية استجابة الأرض لعمليات الحقن والاستخراج تحت السطح، حيث أكد الفريق أن إتقان كيفية إنتاج زلازل صغيرة سيمكن العلماء مستقبلاً من معرفة كيفية تجنب الزلازل الكبيرة الناجمة عن الأنشطة البشرية، مثل استخراج الطاقة الحرارية الأرضية أو التكسير الهيدروليكي، والتي تسببت سابقاً في زلازل خطِرة ببعض مناطق العالم.

ويخطط العلماء لاستكمال هذه الأبحاث في يونيو المقبل باستخدام زوايا حقن مطورة للوصول إلى نتائج أكثر دقة، مشددين على أن التجربة كانت آمنة تماماً ولم يشعر بها أحد على السطح، حيث ركزت على تحفيز حركة الصدوع القائمة بنسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 1% من المخاطر الطبيعية، وذلك في سبيل تعلم كيفية ممارسة الأنشطة التحت أرضية بشكل أكثر أماناً واستدامة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة