في عالم قضايا الطلاق، لم تعد النزاعات تدور فقط حول المنزل أو الحسابات البنكية أو حضانة الأطفال، بل امتدت لتشمل اشتراكات البث والمنصات الإلكترونية، وصولاً إلى شيء غير متوقع تماماً: كلمة مرور حساب Netflix.
كشفت قصة جديدة كيف تحولت منصة الترفيه الشهيرة إلى بند رسمي داخل اتفاق طلاق، لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول شكل «الملكية الرقمية» في العلاقات الحديثة.
بداية القصة: طلب غير تقليدي داخل قاعة المحكمة
تروي «لادان ريتشاردسون»، البالغة من العمر 33 عاماً، أن القاضي سألها خلال إجراءات الطلاق عن مطالبها في التسوية النهائية، بحسب موقع Newsweek.
وكان ردها مفاجئاً: «السيارة، الكلب.. وكلمة مرور حساب نتفليكس الخاص بزوجها السابق».
لكن ما بدأ كموقف طريف داخل المحكمة، انتهى بشكل غير متوقع عندما تم إدراج الشرط بالفعل داخل وثائق الطلاق الرسمية.
شرط «نتفليكس» يصبح جزءاً من اتفاق قانوني
بحسب ما ورد في الوثائق، اعترض الزوج في البداية، مؤكداً أنه يسدد اشتراك الحساب منذ بداية تعاقدهم مع المنصة وليس لها حق المشاهدة بعد الطلاق، ما تسبب في تعطيل إجراءات الطلاق.
ولكن مع إصرار الزوجة، حصلت ريتشاردسون على حق الوصول إلى حساب Netflix بشكل دائم، مع الاحتفاظ بملفها الشخصي داخل الحساب.
وقالت: «لم أكن أقصد أن يكون الأمر جاداً بهذا الشكل، كان مجرد تعليق وسط ضغط كبير، لكن المفاجأة أنه أصبح رسمياً في الاتفاق النهائي».
ورغم غرابة البند، أكدت أنها لا تزال تمتلك إمكانية الدخول إلى الحساب حتى اليوم.
محامون: عصر جديد من الأصول اليومية
ويرى خبراء قانون الأسرة أن هذه الحالات، رغم ندرتها، تعكس تغيراً كبيراً في طبيعة الطلاق الحديث.
فاليوم لم تعد الأصول تقتصر على الممتلكات التقليدية، بل تشمل أيضاً:
- اشتراكات البث الرقمي.
- خدمات التخزين السحابي.
- خطوط الهاتف.
- الحسابات المشتركة على التطبيقات.
وقد تبدو هذه العناصر الصغيرة بسيطة، لكنها تمثل جزءاً مهماً من الحياة اليومية، وتصبح فجأة محل خلاف عند الانفصال.
ما وراء الطلبات الغريبة
بحسب مختصين في العلاقات الأسرية، فإن طلبات مثل «باسورد نتفليكس» لا تتعلق غالباً بالقيمة المادية، بل بما تمثله نفسياً.
فهي قد تعكس عدداً من النقاط، ومنها:
- ارتباط عاطفي بالحياة السابقة.
- شعور بعدم الأمان المالي.
صعوبة في تقبل الانفصال.
- محاولة للحفاظ على «جزء بسيط» من العلاقة السابقة.