القضية تطال 64 شخصاً معتقلاً وشبكة تضم 74 شركة وهمية
شعار شركة النفط الحكومية الفنزويلية
أدلى وزير النفط الفنزويلي السابق، ونائب الرئيس الفنزويلي لعامي 2017 و2018، طارق العيسمي، بشهادته في قضية اختلاس أموال من قبل شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA).
مع اعتقال 64 شخصا وشبكة تضم 74 شركة وهمية، كشفت محاكمة العيسمي كيف تحولت أموال النفط إلى أصول رقمية يصعب تتبعها، تاركةً وراءها سلسلة غير مسبوقة من الفساد.
كان طارق العيسمي مداح، وزيراً للنفط في فنزويلا بين عامي 2020 و2023، وهو سياسي وقانوني فنزويلي من أصول سورية (وأمه لبنانية)، شغل منصب وزير الداخلية والعدل وحاكم ولاية أراغوا في عهد الزعيم الفنزويلي هوغو تشافيز.
المحاكمة تكشف كيف تحولت أموال النفط إلى أصول رقمية يصعب تتبعها
وينفي العيسمي كل الإتهامات التي وجهت له بالمشاركة في الفساد، وغسيل الأموال وتهريب المخدرات.
بدأت المحاكمة في 20 أبريل/نيسان الماضي، وهي غير متاحة للصحافة، بعد عامين من اعتقال العيسمي، على خلفية ما يُسمى بـ«مؤامرة فساد العملات المشفرة في شركة PDVSA»، والتي يُتهم فيها أيضا النائب السابق عن الحزب الحاكم، هوغبل روا.
يتهم النظام القضائي الفنزويلي العيسمي و63 معتقلاً آخرين بالانتماء إلى شبكة فساد تهدف إلى بيع النفط الفنزويلي وتحويل الأموال عبر معاملات العملات المشفرة.
كما تم اعتقال وزير المالية السابق سيمون زيربا، والمشرف السابق على الأصول المشفرة خوسيليت راميريز، بالإضافة إلى مدراء كبار آخرين في شركات عامة.
وقالت منظمة «شفافية فنزويلا» غير الحكومية: «بحسب لائحة الاتهام الصادرة عن النيابة العامة، تم تحويل العملات الأجنبية الناتجة عن بيع النفط الخام عبر الأصول المشفرة وأعمال تجارية نفذتها 74 شركة تجارية».
تقدر السلطات الفنزويلية قيمة الاختلاس بـ5.55 مليار دولار
وتقدر السلطات الفنزويلية أن قيمة الاختلاس تتجاوز 5.55 مليار دولار. وأضافت المنظمة: «تشير تقديراتنا إلى أن الخسائر المالية تجاوزت 16.9 مليار دولار».
يُحتجز معظم المتهمين في سجن إل روديو 1، الواقع على مشارف كاراكاس، والذي وصفه أقارب السجناء السياسيين بأنه مركز تعذيب. ويتولى نقل المحتجزين إلى جلسات المحاكمة عناصر من الجيش وجهاز المخابرات البوليفارية (سيبين).
ويخضع الوصول إلى قاعة المحكمة في قصر العدل بوسط كاراكاس لرقابة مشددة من قبل ضباط ملثمين يرتدون ملابس سوداء. وتنظر في القضية محكمة مختصة بقضايا الإرهاب.
ويواجه المتهمون تهم الخيانة العظمى، واختلاس أو تحويل الأموال العامة، والتهرب من الإجراءات القانونية، والتلاعب بالرقابة على المناقصات، والتآمر لإبرام عقد، وغسل الأموال، والتحريض على ارتكاب جريمة.