الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أول خريطة دقيقة لحاسة الشم

12 مايو 2026 16:43 مساء | آخر تحديث: 12 مايو 17:23 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
مستقبلات الشم لا تنتشر بشكل فوضوي
مستقبلات الشم لا تنتشر بشكل فوضوي
icon الخلاصة icon
باحثو هارفارد يرسمون أول خريطة دقيقة لمستقبلات الشم بالأنف: تنظيم أفقي ثابت متصل بالبصلة الشمية؛ حمض الريتينويك يوجّهها، وهذا يفتح باب علاجات لفقد الشم

نجح باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية، في رسم أول خريطة تفصيلية لكيفية توزيع مستقبلات الروائح داخل الأنف، في اكتشاف يبدد اعتقاداً علمياً استمر لعقود بأن حاسة الشم تعمل بطريقة عشوائية.
وقال د. سانديب داتا، أستاذ علم الأعصاب بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الدراسة التي أجريت على الفئران، أظهرت أن أكثر من ألف نوع من مستقبلات الشم لا تنتشر بشكل فوضوي، بل تنتظم في خطوط أفقية دقيقة تمتد من أعلى الأنف إلى أسفله، وفق نمط ثابت ومتكرر.
وأضاف: «تؤكد النتائج وجود انتظام في نظام كان يعتقد سابقاً أنه يفتقر إلى أي تنظيم، وأن الخريطة الجديدة تكشف أيضاً تطابقاً واضحاً بين ترتيب المستقبلات في الأنف والخرائط العصبية المقابلة داخل البصلة الشمية في الدماغ».
فحص الباحثون نحو 5.5 مليون خلية عصبية شمية من أكثر من 300 فأر، مستخدمين تقنيات التسلسل الخلوي المفرد والنسخ المكاني لتحديد نوع كل مستقبل وموقعه بدقة.
وكشف التحليل أن البنية المكتشفة متسقة بين الحيوانات وتشبه الأنماط التنظيمية المعروفة في حواس البصر والسمع واللمس. كما رصدوا دور حمض الريتينويك، المسؤول عن تنظيم نشاط الجينات، إذ يقوم بتوجيه الخلايا العصبية داخل الأنف، ويحدد المستقبل الذي يعبر عنه كل منها بناءً على موقعه.
وأظهرت التجارب أن تغيير مستويات هذا الجزيء يؤدي إلى تحرك خريطة المستقبلات بالكامل داخل الأنف.
ويرى الباحثون أن الاكتشاف يمهد لتطوير علاجات مستقبلية لفقدان حاسة الشم، عبر تقنيات مثل الخلايا الجذعية أو واجهات الدماغ والحاسوب، خاصة مع ارتباط اضطرابات الشم بالاكتئاب وتراجع جودة الحياة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة