الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
لتوسيع الشراكات بين الإمارات وإيطاليا وأوروبا

«إنفستوبيا أوروبا - ميلانو» تطلق حوارات الاقتصاد الجديد

15 مايو 2026 19:43 مساء | آخر تحديث: 15 مايو 21:27 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
عبدالله بن طوق متحدثاً خلال إحدى الجلسات
عبدالله بن طوق متحدثاً خلال إحدى الجلسات
icon الخلاصة icon
إنفستوبيا أوروبا-ميلانو تعزز شراكات الإمارات وإيطاليا وأوروبا بالاقتصاد الجديد والاستثمار مع مشاركة 700 قيادي وتركيز على القطاعات الناشئة وسلاسل الإمداد واستثمارات 40 مليار دولار
عبدالله بن طوق: منصة بارزة لاكتشاف فرص استثمارية واعدة في أوروبا
شخبوط بن نهيان: التزام الإمارات بتعزيز التعاون الاقتصادي مع إيطاليا
محمد الهاوي: نموذج متقدم للشراكة الاقتصادية وتعكس الثقة المتنامية

نظّمت «إنفستوبيا» النسخة الرابعة من حوارات «إنفستوبيا أوروبا – ميلانو» في قصر ميزانوت، المقر التاريخي للبورصة الإيطالية في مدينة ميلانو، بهدف تعزيز فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات وإيطاليا والأسواق الأوروبية، في القطاعات والمجالات، الحيوية والسريعة النمو، لا سيما الاقتصاد الجديد، والخدمات المالية، والطاقة، والسلع الفاخرة، والعقارات، والخدمات اللوجستية، وسلاسل التوريد، بالتعاون مع EFG Consulting.
 وسلّطت الفعالية الضوء على أحدث الاتجاهات الاستثمارية في القطاعات الناشئة في الأسواق الأوروبية والإفريقية، كما استعرضت التوجهات العالمية لتحقيق الاستفادة الأمثل من موارد الطاقة، وبناء سياسات اقتصادية مرنة ومستدامة في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
وشهدت الفعالية حضوراً قوياً ضم نحو 700 شخص من المسؤولين وكبار التنفيذيين والوزراء وصنّاع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات وإيطاليا، وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية، من أبرزهم عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة والرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»؛ والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة؛ وأدولفو أورسو، وزير الشركات و«صنع في إيطاليا»؛ وجيانماركو ماتزي، وزير السياحة الإيطالي؛ وجيانكارلو جيورجيتي، وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي؛ والدكتورة جوموك أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا؛ ومحمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، ورئيس إنفستوبيا؛ وبدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية؛ وحمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»؛ وإجنازيو لا روسا، رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي؛ وماتيو بيريغو دي كريمناغو، وكيل وزارة الدفاع في الحكومة الإيطالية؛ وفالنتينو فالنتيني، نائب وزير الشركات و«صُنع في إيطاليا»، وأتيليو فونتانا، رئيس إقليم لومبارديا.

شراكة استراتيجية

 أكد بن طوق أن العلاقات بين دولة الإمارات وإيطاليا تقوم على شراكة استراتيجية متينة وتشهد تطوراً مستمراً في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، حيث تتمتع هذه العلاقات باهتمام كبير من قيادتَي البلدين الصديقين، لا سيما مع الإعلان في فبراير 2025 عن ضخ استثمارات إماراتية تقدر بـ 40 مليار دولار في إيطاليا، بالعديد من المجالات الحيوية، بما يسهم في تنمية مسارات التعاون الاقتصادي وتعزيز فرص الشراكة في مختلف المجالات.
وقال خلال مشاركته في جلسة بعنوان «إيطاليا والإمارات: مواءمة الصناعة والاستثمار والاقتصاد الجديد»: «إن البلدين يمتلكان رؤى مشتركة تجاه القطاعات الاقتصادية المستقبلية، كما تقوم الشراكة الاقتصادية بينهما على مجموعة من المجالات الحيوية، من بينها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والتحول الرقمي، بما ينسجم مع تطلعات الدولتين نحو بناء اقتصاد مستدام، ويتوافق مع مستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031)، الرامية إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل».
وأضاف بن طوق: «انطلاقاً من هذه الرؤى والشراكة الاقتصادية المتميزة بين بلدينا، نعمل من خلال هذا الحدث على ترسيخ دور إنفستوبيا كمنصة حوارية بارزة في أوروبا، تهدف إلى استكشاف الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة في القطاعات الناشئة في الأسواق الإماراتية والأوروبية، ودعم جسور التعاون بين مجتمعَي الأعمال الإماراتي والأوروبي، لا سيما في ظل ما تتمتع به دولة الإمارات من قاعدة صناعية، وخدمية وبنية تحتية وتشريعية متقدمة، في مختلف الصناعات الحيوية والمستدامة، بما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم».
وأكد أن دولة الإمارات تنظر إلى مجتمع الأعمال الإيطالي باعتباره شريكاً اقتصادياً مهماً في القارة الأوروبية، وأن التعاون الاقتصادي بين البلدين يشهد نمواً متواصلاً، حيث وصل إجمالي عدد الشركات الإيطالية العاملة في الأسواق الإماراتية إلى قرابة 4900 شركة، بنهاية الربع الأول من عام 2026، وبنسبة نمو بلغت 37%، مقارنة بنهاية الربع الأول من العام 2025، كما وصل عدد العلامات التجارية الإيطالية المسجلة في الدولة إلى 12485 علامة، بنهاية مارس للعام الجاري، ما يؤكد زخم الفرص الاقتصادية والاستثمارية بين الدولتين.

توسيع مجالات التعاون

قال الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة: «من المهم توسيع مجالات التعاون الإماراتي الإيطالي في القطاعات المستقبلية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يدعم بناء قدرات مستدامة ويعزز تنافسية الاقتصادات الشريكة». وشدد على أن توظيف التقنيات الحديثة في دعم التنمية، لا سيما في القارة الإفريقية، يجب أن يقوم على مبادئ الشراكة المسؤولة، واحترام أولويات الدول وسيادتها على بياناتها ومواردها الرقمية، وبما يضمن أن تكون التكنولوجيا أداة لتمكين المجتمعات، وتعزيز النمو الشامل، وتحقيق أثر تنموي طويل الأمد.
شخبوط بن نهيان متحدثاً خلال إحدى الجلسات
شخبوط بن نهيان متحدثاً خلال إحدى الجلسات
وأكد أدولفو أورسو أهمية توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات، حيث تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم نمو الصادرات والاستثمارات بين الجانبين، وتعكس رغبة أوروبا في توسيع شراكتها مع دولة الإمارات. مشيراً إلى الأهمية المتزايدة التي تمثلها منطقة الخليج ودولة الإمارات بالنسبة للاقتصاد الإيطالي، في ظل النمو المستمر للصادرات الإيطالية إلى المنطقة، وتجاوز حجم الاستثمارات المتبادلة حاجز 12 مليار يورو.
وقال جيانماركو ماتزي: «تؤدي السياحة اليوم دوراً استراتيجياً وتمثل أداة حقيقية لربط الثقافات وكذلك الاقتصادات». وأن إيطاليا والإمارات ترتبطان بعلاقات اقتصادية متنامية ومتميزة، حيث تمثل الإمارات أحد أبرز الأسواق للصادرات الإيطالية. مشيراً إلى أن رسالة «إنفستوبيا» تقوم على أن التعاون ليس خياراً بل ضرورة، وأن إيطاليا مستعدة للقيام بدورها.

سلاسل الإمداد

قال جيانكارلو جيورجيتي: يشهد العالم حالة من عدم الاستقرار الجيوسياسي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، بما ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وحركة الاستثمارات. إن دولة الإمارات أظهرت قدرة عالية على التعامل مع هذه التحولات، من خلال مرونة واضحة لدى المؤسسات والمجتمع.
وأكدت الدكتورة جوموك أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا، أن بلادها تتمتع بموقع استراتيجي محوري في القارة الإفريقية يعزز قدرتها على دعم التنمية في قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية، والصناعات الزراعية والغذائية، والتشييد والبناء، إضافة إلى مجالات الترفيه والثقافة، مشيرة إلى متانة العلاقات الاقتصادية مع إيطاليا والإمارات، وما يوفره ذلك من تعزيز لمكانة نيجيريا كبوابة رئيسية للصادرات نحو الأسواق الإفريقية وفتح آفاق أوسع للاستثمار في مختلف القطاعات.
وأضافت أن الفترة الأخيرة شهدت زخماً في تطوير البنية التحتية وتنفيذ عدد من المشاريع، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع مستثمرين دوليين بالتعاون مع البنوك المحلية لتمويل هذه المشروعات، لافتة إلى تنفيذ طريق بطول 700 كيلومتر لا يقتصر دوره على النقل فحسب، بل يدعم الترابط الداخلي، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في قطاعات مثل المطارات، والفنادق، والمشروعات، والصناعات المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، أكدت أن المستثمرين في سلاسل القيمة، سواء في التصنيع أو في القطاعات الأخرى، يجدون في هذه المشروعات الكبرى فرصاً استثمارية واسعة عبر مختلف الصناعات، بما يتيح لهم دخول السوق النيجيرية وتطوير مشروعات داخل اقتصادها، مشيرة إلى تطلعها إلى تعزيز الاستثمارات والشراكات الاقتصادية في الأسواق النيجيرية.

علاقات استثمارية

قال محمد الهاوي: «تمثّل العلاقات الاستثمارية بين دولة الإمارات وإيطاليا نموذجاً متقدماً للشراكة الاقتصادية الثنائية، لا سيما بعد الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الجمهورية الإيطالية في عام 2025، وما رافقها من زخم استثماري متسارع بين البلدين. كما نمت الاستثمارات الإيطالية في دولة الإمارات بنسبة 50%، خلال السنوات الخمس الماضية، لتصبح إيطاليا اليوم ثالث أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة، في مؤشر يعكس الثقة المتنامية لمجتمع الأعمال الإيطالي بمقومات البيئة الاستثمارية الإماراتية، وما توفّره من استقرار ووضوح في الإطار التشريعي، وانفتاح على الأسواق العالمية. ومع انعقاد النسخة الرابعة من «إنفستوبيا أوروبا – ميلانو»، بجهد مشترك بين وزارتَي الاستثمار والاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، يبرز الدور الهام لهذه المنصة في تعزيز الشراكات الاستثمارية العالمية».
 وقال بدر جعفر: «تُبرز الشراكة بين الإمارات وإيطاليا أهمية الممرات الاقتصادية التي تجمع بين القدرات الصناعية والاستثمار، وبين الابتكار والتنفيذ، وبين الطموح المشترك والفرص الطويلة الأمد. والقدرة التي تمتلكها الإمارات على مواءمة جهود الحكومة وقطاع الأعمال والعمل الخيري لتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة، يجعلها منصة موثوقة للربط بين الأسواق العالمية، وحشد الشراكات، وتحقيق القيم المستدامة على المدى الطويل».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة