الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ترامب يعلن تعهد شي بعدم تسليح إيران والمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قمـة بكيـن «تضبـط» أزمـات العالم

15 مايو 2026 00:06 صباحًا | آخر تحديث: 15 مايو 01:45 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
 شي وترامب أثناء جلسة المباحثات الرسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ ب)
شي وترامب أثناء جلسة المباحثات الرسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ ب)
icon الخلاصة icon
واشنطن وبكين تتفقان على منع نووي إيران وفتح هرمز؛ الصين تعرض المساعدة وتتعهد بعدم تسليح طهران مع بحث ترامب خيارات ضغط أو ضربات
احتل الملف الإيراني حيزاً كبيراً في القمة الأمريكية الصينية في بكين، وقال البيت الأبيض، أمس الخميس، إن الرئيسين دونالد ترامب وشي جي بينغ، اتفقا على أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وعدم عسكرة مضيق هرمز، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وقال ترامب إن شي عرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وتعهد بعدم تسليح طهران، في وقت أشارت فيه تقارير في واشنطن إلى أن ترامب قد يستأنف «مشروع الحرية»، وقد يلجأ إلى شن ضربات عسكرية جديدة من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وذكر بيان صادر ‌عن البيت الأبيض، أن الرئيسان الأمريكي والصيني، اتفقا خلال اجتماع على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لضمان التدفق الحر لإمدادات الطاقة. وقال ترامب إن نظيره الصيني عرض المساعدة في إعادة فتح المضيق، وتعهد بعدم إرسال معدات عسكرية لمساعدة إيران في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وصرّح ترامب لقناة «فوكس نيوز»، بعد لقاء مع شي في بكين «قال إنه لن يقدم معدات عسكرية... لقد شدّد على ذلك». وأضاف «إنه يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إذا كان بإمكاني تقديم أيّ مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة».
وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن وجود ترامب لفترة طويلة إلى جانب شي يتيح فرصة لمناقشة مجموعة من القضايا الحساسة، من بينها الحرب في إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي مقابلة مع قناة «سي. إن. بي. سي» في بكين، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إنه يعتقد بأن الصين «ستفعل ما في وسعها» للمساعدة في فتح المضيق، وقال إنه «يصب في مصلحتها إلى حد بعيد».
وتراهن الإدارة الأمريكية على أن الصين تمتلك أدوات تأثير فعالة في إيران، مستندة إلى حجم التبادل التجاري بين الطرفين، واعتماد بكين المتزايد على واردات الطاقة الإيرانية، ما يجعل موقفها عاملاً مؤثراً في مسار الأزمة، وربما في إعادة رسم توازناتها.
لكن في المقابل، تشير المعطيات السياسية إلى أن بكين لا تميل إلى تبني المقاربة الأمريكية بشكل كامل، إذ تنظر إلى الصراع من زاوية مختلفة تضع استقرار أسواق الطاقة في مقدمة أولوياتها، باعتبار أن أيّ تصعيد واسع في الشرق الأوسط قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد الصيني، وعلى حركة التجارة العالمية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن ترامب أثار ملف إيران خلال لقائه مع الرئيس الصيني، لكنه «لم يطلب منه أيّ شيء». وأضاف روبيو، في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» من بكين: «نحن لا نطلب مساعدة الصين. لا نحتاج إلى مساعدتهم». وأوضح أن واشنطن أثارت القضية لتوضيح موقفها فقط، قائلاً: «طرحنا الموضوع لتوضيح موقفنا وجعله مفهوماً بالنسبة لهم، وهو أمر منطقي. كان من الطبيعي أن نتحدث عن هذه القضية». وأكد كبير الدبلوماسيين الأمريكيين أن موقف الولايات المتحدة «واضح جداً»، ويتمثل في أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.
وعند سؤاله عما إذا كانت الصين تتفق مع هذا الموقف، قال روبيو إن الجانب الصيني كرر موقفه السابق، وهو أن إيران دولة موقعة على معاهدة عدم الانتشار النووي «وبالتالي لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً». وأضاف: «كرّروا هذه النقطة مجدداً اليوم، ربما ليس بالحدة نفسها التي أعبّر بها عنها، لكنهم بالتأكيد كرّروها في السابق».
وأشار روبيو إلى أن «لا دولة تريد أن ترى إيران تمتلك سلاحاً نووياً»، لكنه قال إن الولايات المتحدة «تحاول القيام بشيء حيال ذلك».
وعلى الرغم من استمرار الحراك الدبلوماسي لخفض التصعيد ووضع حد للحرب، تتصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن ترامب قد يُقدم على خطوته التالية بشأن إيران فور عودته من زيارته إلى الصين. وبحسب المسؤولين، فإن الخيارات المطروحة أمام ترامب تشمل استئناف «مشروع الحرية»، الهادف إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وضمان عبور السفن عبره، في مسار قد يمنح واشنطن فرصة للضغط على طهران، من دون الانزلاق مباشرة إلى مواجهة عسكرية واسعة. لكن خياراً آخر لا يزال مطروحاً، وفق التقرير، يتمثل في شن حملة قصف جديدة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، إذا قررت الإدارة الأمريكية أن الوسائل السياسية أو العمليات البحرية غير المباشرة لن تكون كافية لردع إيران، ومنعها من التحكم في حركة العبور في المضيق. 
أفراد حرس الشرف أثناء تحية عسكرية في ميدان تيانانمن خلال استقبال الرئيس الأمريكي (رويترز)
أفراد حرس الشرف أثناء تحية عسكرية في ميدان تيانانمن خلال استقبال الرئيس الأمريكي (رويترز)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة