الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الرئيس التنفيذي لمركز «دبي المالي العالمي» لـ «الخليج»:

دبي وجهة جاذبة لكبرى المؤسسات العالمية ورواد الابتكار

17 مايو 2026 22:28 مساء | آخر تحديث: 17 مايو 22:32 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
مركز دبي المالي العالمي
مركز دبي المالي العالمي
icon الخلاصة icon
مركز دبي المالي العالمي عزز جاذبية دبي عالمياً عبر بيئة قانونية مرنة ونمو قياسي للشركات، وتوجه للذكاء الاصطناعي وتوسعة زعبيل حتى 2040
أكد عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن المركز نجح منذ تأسيسه عام 2004، وبفضل هيئاته الثلاث المستقلة، سلطة مركز دبي المالي العالمي، وسلطة دبي للخدمات المالية، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، في تحويل دبي إلى وجهة جاذبة لكبرى المؤسسات المالية العالمية ورواد الابتكار وشركات الخدمات المهنية، مشيراً إلى أن المركز وفر منظومة متكاملة تجمع بين اليقين القانوني والتنظيمي وبين المرونة في ممارسة الأعمال، ليصبح معياراً يحتذى به للمراكز المالية الناشئة حول العالم. وأضاف: وبفضل شبكة ارتباطه العالمية وموقعه الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أكثر من 77 دولة ضمن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، رسخ مكانته كأكبر مركز مالي وأكثرها تنوعاً في المنطقة، معززاً بذلك جاذبية الإمارة على الخارطة المالية العالمية.
عارف أميري
عارف أميري
أشار عارف أميري إلى أن هذا الزخم يشكل ركيزة أساسية تدعم طموح الإمارة في ترسيخ موقعها بين أبرز 4 مراكز مالية عالمية بحلول 2033، مؤكداً أنه مع التقدم المتواصل في تنفيذ استراتيجية المركز لعام 2030، يواصل أداء دور محوري في دعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33).
حول استراتيجية المركز للسنوات المقبلة، قال أميري، إن المركز يمتلك واحدة من أكثر المنظومات الابتكارية تكاملاً وشمولاً في المنطقة، مدعومة ببنية تحتية رقمية متقدمة، وأطر تنظيمية مرنة، بما يوفر منصة استثنائية للانطلاق نحو مستقبل القطاع المالي، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يواصل المركز أداء دور محوري في إعادة رسم ملامح المشهد المالي العالمي، من خلال توظيف الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة لبناء مستقبل القطاع المالي.

منصة استثنائية

وأضاف أن المركز يطمح للتحول إلى مركز مالي مدعوم بالذكاء الاصطناعي بشكل متكامل بحلول 2030، بحيث تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات التشغيلية. وأكد أن دبي تواصل تعزيز مكانتها بوصفها أكبر تجمع للثروات في منطقة الشرق الأوسط، فيما يواصل المركز تطوير منظومته، ليحافظ على موقعه كوجهة عالمية متميزة لإدارة الثروات والأصول، بما في ذلك صناديق التحوط.
وأوضح أن المركز يواصل توفير منظومة متكاملة من خدمات الحوكمة والاستشارات والهياكل العالمية، لافتاً إلى أنه مع استمرار المركز ودبي في استقطاب الكفاءات العالمية، تلبي المشاريع السكنية داخل المركز، الطلب المتزايد على أنماط الحياة الحضرية العصرية والمتقدمة.
عن معدل نمو عدد الشركات في المركز، أوضح الرئيس التنفيذي، أن عدد الشركات النشطة المسجلة خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 775 شركة، مقارنةً ب 478 شركة في الربع الأول 2025، بزيادة  62%، مشيراً إلى أن مارس 2026 سجل أداءً لافتاً، إذ ارتفع عدد الشركات إلى 258 شركة جديدة مقارنةً ب 162 شركة في مارس 2025، بزيادة قدرها 59%.

أداء لافت

وأضاف: في الشهر نفسه، حلت دبي في المرتبة السابعة عالمياً ضمن مؤشر المراكز المالية العالمية، بما يضعها ضمن قائمة أفضل عشرة مراكز مالية على مستوى العالم، ويعزز مكانتها كأحد أسرع المراكز المالية نمواً عالمياً، لافتاً إلى أن هذا الأداء يعكس تحولاً أوسع في مسار التدفقات المالية العالمية، حيث يؤكد المستثمرون والمؤسسات التزامهم المتزايد تجاه دبي ومركزها المالي، في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم الاستقرار.
في ما يتعلق بحزمة التسهيلات، أكد أميري أن الحزمة التي أطلقها المركز تأتي استجابة استراتيجية استباقية تهدف إلى دعم الشركات في مواجهة التحديات التشغيلية الراهنة، موضحاً أن المركز، ومن خلال تخفيف الضغوط المالية والإدارية قصيرة الأجل، عبر مبادرات تشمل خطط السداد المرنة، وخيارات التقسيط لتجديد التراخيص، والتسهيلات التنظيمية المؤقتة، يضمن تمكين الشركات من الحفاظ على استقرارها التشغيلي والتركيز على النمو والتوسع.

استجابة استراتيجية

وأضاف أن هذه الإجراءات لا تقتصر على دعم الشركات القائمة فحسب، بل تمتد أيضاً إلى تعزيز ثقة الشركات الجديدة، مشيراً إلى أن الحفاظ على بيئة تشغيل مستقرة ومرنة، يعد عاملاً محورياً في استدامة تدفق تأسيس الشركات، وتعزيز مرونة المنظومة الاقتصادية ككل.
حول عوامل جذب المركز لأكبر صناديق التحوط خلال السنوات الأخيرة، قال إن المركز أصبح وجهة مفضلة لصناديق التحوط العالمية، بفضل ما يوفره من منصة عالية الكفاءة والتنظيم، تتمتع بارتباطات عالمية واسعة، مشيراً إلى أن أكثر من 100 مدير استثمار عالمي يتخذون من المركز مقراً لهم، يستفيدون من الوصول إلى قاعدة متنامية ومتقدمة من المواهب.

وجهة مفضلة

وأضاف أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمركز يمنح ميزة تنافسية فريدة، تتيح للشركات إدارة أعمالها عبر أسواق آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية خلال يوم عمل واحد، لافتاً إلى أن المركز يوفر وصولاً مباشراً إلى رؤوس الأموال الإقليمية والعالمية.
عن أسباب تميز المركز عن غيره من المراكز المالية العالمية، بين أميري، أن الإصلاحات القانونية والتنظيمية التي أجراها المركز، واستثماراته لحفز الابتكار وتنمية كوادره الموهوبة، أرست أسساً متينة لعصر جديد للقطاع المالي العالمي. وأوضح أن عدد الشركات النشطة المسجلة لدى المركز بلغ أكثر من 9500 شركة، بما في ذلك أكثر من 500 شركة لإدارة الثروات والأصول، وتكمن القوة الأكبر للمركز في كوادره الموهوبة، التي يبلغ عددها 50,200 متخصص في مجال الخدمات المالية، وتمثل النساء 36% من المتخصصين، بينما يمثل الرجال 64%.

أسس متينة

وأكد الرئيس التنفيذي، أن مركز دبي المالي العالمي رسخ مكانته كوجهة متميزة في المنطقة للشركات العائلية وإدارة الثروات الخاصة، مشيراً إلى أن المركز يضم اليوم ما يقارب 1500 كيان تابع لشركات عائلية.
وأوضح أن المركز يوفر للعائلات إطار عمل متكاملاً، ويزودها بالأدوات اللازمة لإدارة ثرواتها والحفاظ عليها وتنميتها.
وأضاف أنه خلال الربع الأول من 2026، تم تسجيل 158 مؤسسة عائلية، ما يمثل نمواً بنسبة 108% على أساس سنوي، مع تسارع هذا النمو خلال مارس وحده بتسجيل 60 مؤسسة جديدة، بزيادة  186%.
حول أهمية عنصر الابتكار للقطاع المالي والاقتصاد، قال أميري، إن الابتكار، ولاسيما من خلال التقدم الرقمي، ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية بشكل ملحوظ، موضحاً أن التقنيات الحديثة، مثل الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، و«البلوك تشين»، تعمل على تبسيط العمليات، وخفض التكاليف التشغيلية، وتحسين تدابير إدارة المخاطر داخل المؤسسات المالية.

تقنيات حديثة

وأضاف أن المركز يستضيف حالياً أكثر من 1800 مؤسسة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والابتكار.
أوضح أميري أن مركز دبي المالي العالمي، يعد أول مركز مالي في العالم يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي، إذ يسهم هذا النهج في رفع كفاءة ودقة وسرعة العمليات التنظيمية، ومستوى الامتثال، والإشراف على السوق، وتقديم الخدمات، ما يعزز من عملية اتخاذ القرارات، ويرسّخ مبادئ الحوكمة، ويقلل من العقبات التي تواجه الشركات العاملة فيه.
ولفت إلى أن استراتيجية النمو الثلاثي لمركز «إنوفيشن هب» لعام 2028 تهدف إلى توسيع نطاق الترخيص ليشمل 3 آلاف شركة ناشئة، وخلق 10 آلاف فرصة عمل جديدة داخل مساحة عمل تمتد ل 1,000,000 قدم مربعة.

التوسعة الجديدة

في ما يتعلق بالتوسعة الجديدة، أوضح الأميري أن مشروع التوسعة الجديدة «زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي» يعد أكبر توسعة مدفوعة بالطلب لمركز مالي في المنطقة، إذ تمتد على مساحة تبلغ 7.1 مليون قدم مربعة، بمساحة طابقية إجمالية تبلغ 17.7 مليون قدم مربعة، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ المشروع على ست مراحل، ومن المتوقع افتتاحه في 2030، على أن يكتمل المخطط الرئيسي في 2040.
وأضاف أن هذه التوسعة تمثل خطوة أساسية نحو تطوير القطاع المالي وتنويع الاقتصاد في دبي والعالم، حيث ستضم المنطقة أكثر من 42 ألف شركة، وقوى عاملة تتجاوز 125 ألف شخص، وستوفر مساحات حديثة ومتطورة للأعمال والابتكار والتعليم والسكن. وصممت المراكز لتلبية الاحتياجات المستقبلية لأكثر من 6 آلاف شركة و30 ألف متخصص في قطاع التكنولوجيا، مشيراً إلى أن أكاديمية المركز ستتوسع لتصل مساحتها إلى 370 ألف قدم مربعة، ما يوفر طاقة استيعابية تصل إلى 50 ألف متعلم ومتعلمة سنوياً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة