أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أمس الاثنين، أن الاتحاد يعمل على تعميق تعاونه مع الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها دول الخليج، للتعامل مع التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، فيما شدد وزراء مالية مجموعة السبع، خلال اجتماعهم في باريس، على ضرورة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وقالت كالاس في تصريحات للصحفيين لدى وصولها إلى اجتماع وزراء التنمية لدول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن الاتحاد يواصل أيضاً دعم جهود الأمم المتحدة لمساندة المتضررين، محذرة من أن الحرب أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التضخم وتفاقم أزمة الأسمدة، وهي عوامل قد تؤدي إلى حدوث مجاعات في عدد من الدول. وأضافت أن الاجتماع سيناقش آثار النزاع الإيراني على التنمية العالمية والأوضاع الإنسانية إلى جانب سبل تعزيز الاستجابة الأوروبية للتحديات المتزايدة التي تواجه الدول الأكثر هشاشة.
وأوضح مسؤولون أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تعميق التعاون مع الفاعلين الإقليميين، خصوصاً دول الخليج العربي، إلى جانب دعم جهود الأمم المتحدة لمساعدة الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة العالمية المتفاقمة.
من جهة أخرى، افتتح وزراء مالية مجموعة السبع، أمس الاثنين، اجتماعاً يستمر يومين في باريس يسعون خلاله إلى تقريب وجهات النظر بشأن كيفية الاستجابة لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وقال مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، إن الاجتماع سيناقش الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران. وشدد دومبروفسكيس على ضرورة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
بدوره، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحفيين: «أعتقد أننا سنظهر أنّ التعددية مفيدة وناجحة».
وقال ليسكور: «نواجه تحديات كبيرة، منها الحرب في الشرق الأوسط، والاختلالات المتعددة الأطراف، والتحديات المرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة والمواد الحيوية والمساعدات التنموية».
وأضاف: «من الواضح أنّ وتيرة النمو العالمي الحالية غير مستدامة. يجب علينا الالتزام معاً لضمان التوصل إلى نموذج أكثر استدامة للنمو».
في أعلى هرم أولويات وزراء مالية مجموعة السبع، تبرز العواقب الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط والحصار الإيراني لمضيق هرمز.
وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل في بيان، إنّ «هذه الحرب تضر بشدة بالتنمية الاقتصادية. ولهذا السبب يجب بذل كل جهد ممكن لوضع حد نهائي لها واستعادة الاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».
ورأى أنّ «مجموعة السبع هي المنتدى المناسب لمناقشة هذه التحديات الملحّة مع الولايات المتحدة والدول الأخرى في المجموعة».
مع ذلك، أكد وزير المالية الفرنسي، أنّ جدول أعمال الاجتماع لا يتضمّن حالياً الإفراج عن احتياطيات نفط استراتيجية جديدة على غرار ما جرى في مارس، ولكنه أبدى استعداداً «لمناقشة الأمر» إذا كان ذلك ضرورياً، خصوصاً إذا استغرق الأمر وقتاً قبل أن تستأنف السفن ملاحتها عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي.