قيم ومبادئ مشتركة
وقال الشيخ نهيان بن مبارك، إن العلاقة بين شعبي دولتي الإمارات والسودان محبة وأخوّة حقيقية، ووفاء صادق، ومشاعر قومية أصيلة وقوية. وإقامة المهرجان تتيح الفرصة للتعبير عن الفخر والاعتزاز بالقيم والمبادئ المشتركة بين البلدين الشقيقين، بما في ذلك، السعي المستمر والمخلص، لتحقيق الخير والنماء للسودان والإمارات معاً، في إطار يكون فيه السودان دائماً، وطن المحبة والكرم والاستقرار، وتكون فيه الإمارات، وطن التعايش والتنمية والنظرة الواثقة نحو المستقبل، وتكون فيه الأمة العربية، مجال العزة والأخوّة والنماء.
دعم الأشقاء والأصدقاء
وأكد مواصلة نهج الإمارات الأصيل في دعم الأشقاء والأصدقاء في كل مكان، والسعي دوماً، إلى العمل المثمر معهم، من أجل تحقيق التنمية الناجحة، في المنطقة والعالم، وتعزيز التعاون، لنشر الخير والأمان، والسلام والاستقرار، في كل مكان.
وأعرب الدكتور الأمين جعفر أحمد طه، عن خالص شكره لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، على ما تقدمه من دعم مستمر للجالية السودانية، وما توفره من بيئة تحتضن الثقافات المختلفة، وتعزز قيم التسامح والتعايش.
صورة مشرقة
وأضاف: «النجاح الكبير الذي حققه المهرجان يعكس حجم التفاعل المجتمعي مع الفعاليات السودانية في دولة الإمارات. والحدث نجح في إبراز صورة مشرقة عن السودان وثقافته وفنونه وتراثه العريق، وعزز حضور الجالية السودانية في المشهد الثقافي والمجتمعي بالدولة».
وكرّم الشيخ نهيان بن مبارك، عدداً من الشخصيات السودانية من أصحاب الإنجازات المتميزة في عدد من القطاعات والمجالات بالدولة، وشمل التكريم: المهندس السني بانقا، أول مدير لبلدية أبوظبي، وصالح فرح، أول مستشار قانوني في دولة الإمارات، والدكتور أبوبكر عبدالله عمر، طبيب أطفال رائد في دولة الإمارات، والمهندس مختار مكي محمد فضل، مدير بلدية عجمان سابقاً، ومصطفى محمد الأمين، شخصية مجتمعية في أم القيوين، والماحي عبدالله الناير، مدير «جامعة عجمان» في الفجيرة سابقاً، والأندية والمراكز السودانية بفروعها الثمانية في دولة الإمارات.
فعاليات ثقافية وتراثية وفنية
وشهد المهرجان الذي نظمته الأندية والمراكز السودانية في مختلف إمارات الدولة، على مدار يوم كامل برنامجاً حافلاً بالفعاليات الثقافية والتراثية والفنية، التي عكست ثراء الثقافة السودانية وتنوعها. ونجحت في تقديم تجربة مجتمعية متكاملة أتاحت للجمهور معايشة تفاصيل الحياة السودانية، وفنونها وموروثها الشعبي في أجواء احتفالية مميزة.
وتضمن الحدث عروضاً فولكلورية واستعراضية مستوحاة من البيئات السودانية المختلفة، وفقرات غنائية وموسيقية قدمها عدد من الفنانين السودانيين، من بينهم الفنانة إنصاف مدني، والفنان محمد بشير، حيث قدّما مجموعة من الأغاني التراثية والتقليدية. كما شارك الفنان يوسف البربري، والدكتور عمر الأمين بفقرات فنية وأغانٍ جسدت جوانب من الثقافة والفنون السودانية الأصيلة، ومشاركة كورال سوداني قدّم لوحات موسيقية وغنائية عكست عمق الروابط الأخوية.
وضم المهرجان أركاناً تراثية وثقافية متنوعة، استعرضت الأزياء الشعبية والحرف اليدوية والمقتنيات التقليدية السودانية، إلى جانب معرض للمشاريع المنزلية والأسر المنتجة، التي قدمت نماذج من الصناعات والمشغولات التراثية المستوحاة من البيئة السودانية.
فقرات ترفيهية عائلية
وشهدت الفعالية كذلك عروضاً للكوميديا الارتجالية وأنشطة مجتمعية متنوعة، صُممت لتناسب مختلف الفئات العمرية، بما عزز الطابع الجماهيري للمهرجان، وأسهم في خلق أجواء تفاعلية عكست روح المحبة والتقارب بين أفراد المجتمع.
يأتي تنظيم «مهرجان السودان» امتداداً لسلسلة من الفعاليات الجماهيرية السودانية التي استضافتها دولة الإمارات خلال الأعوام الماضية، والتي رسخت حضورها بوصفها منصات ثقافية ومجتمعية تحتفي بالتراث السوداني وتعزز جسور التواصل بين الشعبين الشقيقين.