الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المحتوى الإماراتي

23 مايو 2026 00:45 صباحًا | آخر تحديث: 23 مايو 00:48 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
نجاح آخر، وتجربة مميزة، وفق أنموذج إماراتي بدأ يؤتي ثماره كسائر نجاحات الإمارات، وهو تنظيم المحتوى الذي يسير وفق خطوات مدروسة لا تطال التشريعات فقط، وإنما الوعي وتعديل السلوكيات وتأهيل منظومة إعلامية وتشريعية تواكب التحولات الرقمية العالمية، وترسخ بيئة إعلامية مهنية ومسؤولة، تستند إلى احترام القوانين والثوابت الوطنية والقيم المجتمعية.
الإعلام في عصرنا الحاضر، وعبر أدواته التي باتت في متناول الجميع ورسائله ومحتواه الذي يصل للصغير قبل الكبير، أوجد تحدياً كبيراً لم تكترث له كثير من المجتمعات ولم تعد له العدة، حتى بات مصدر أذى، وتحول إلى ما يشبه الغابة التي تمارس فيها شتى السلوكيات المشينة وغير القانونية، لكنه في الإمارات تحول إلى شريك رئيسي في حماية المجتمع وصون الهوية الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار.
معايير المحتوى الإعلامي في الإمارات باتت واضحة، يمكن ملامستها عبر الظواهر والحالات التي تسعى الدولة لمعالجتها عبر كثير من الوسائل، أبرزها التنظيم والتأهيل والمراقبة، مروراً بالتشريعات والقوانين، إضافة إلى الضبط المتواصل للتطورات، وتوجيه صناعة المحتوى للطريق السليم البعيد عن المساس بالمجتمع وشخوصه، وتوظيفه لتحقيق أهداف تساند توجهات الدولة وأهدافها وخططها.
بات جلياً للجميع أن المرحلة الحالية تتطلب كثيراً من الوعي والإدراك والثقافة، تواكب التأثيرات العظيمة التي تفرزها المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة للمؤثرين، وهو مصطلح شامل يجمع جميع المستويات والتوجهات، حيث تملك الدولة اليوم منظومة تشريعات متطورة، يمكن من خلالها معالجة أي خلل، لكنها تعول على وعي المجتمع قبل أي شيء آخر، لذلك نظمت حملة للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي، لأن في الالتزام وصفة نجاح واستقرار وتوجيه صحيح لبوصلة التوجهات.
كما ثبت اليوم للجميع أن المخالفات مرصودة، وأن معالجتها تتم بسرعة فائقة، وأن الرقابة لا تشمل جغرافيا معينة، بل تلاحق كل من تسول له نفسه مخالفة النظم، لأننا في عصر لم تعد المخالفة موصومة لفاعلها ومرتكبها فقط، بل تنعكس على مجتمعه ووطنه بصورة عامة، وأن مصطلح أخلاقيات النشر يجب أن يوجد في جميع أنواع المحتوى، إضافة إلى وجوب مراعاة استقرار المجتمع والحفاظ على قيمه ومكانة الدولة وإنجازاتها.
الهيئة الوطنية للإعلام تبذل جهوداً مخلصة ومتواصلة في دعم المؤسسات الإعلامية وتأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز ثقافة الوعي القانوني والمهني، بما يسهم في حماية المجتمع والحفاظ على مكتسبات الدولة وصورتها الحضارية، لذلك من واجبنا جميعاً أن نسهم في إنجاح تلك الجهود، سواء كنا صناع محتوى أو متلقين نتداول المحتوى نفسه. 
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة