أكَّد محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، الجمعة، أن من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس إيبولا، محذراً من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الخميس، أن هناك 160 حالة وفاة يشتبه في أنها ناجمة عن الفيروس من أصل 670 حالة مشتبها بإصابتها، فضلاً عن 61 حالة مؤكدة، كما أكدت السلطات حالتين في أوغندا المجاورة.
وأضاف محمد يعقوب جنابي في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف: «سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خاصة مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا يوجد لدينا لقاح للوقاية منها». وتابع: «لذا، أود أن أشجع الجميع حقاً على مساعدة بعضنا البعض، يمكننا السيطرة على هذا الأمر».
محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا (رويترز)
وأشار إلى أن تفشي فيروس إيبولا في الكونغو لم يحظ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به تفشي «هانتا» هذا الشهر، الذي أصاب ركاب سفينة سياحية عليها ركاب من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى.
وقال: «تكفي حالة اتصال واحدة لتعرضنا جميعاً للخطر، لذا فإن أمنيتي ودعائي هو أن نولي (فيروس إيبولا) الاهتمام الذي يستحقه».
«إيبولا»هو فيروس غالباً ما يكون قاتلاً ويسبب الحمى وآلاماً في الجسم والقيء والإسهال، ينتشر عن طريق الاتصال المباشر مع سوائل الجسم للشخص المصاب أو المواد الملوثة أو الأشخاص الذين توفوا بسبب المرض.
وأحجم جنابي عن التعليق على المدة المتوقعة للتفشي الحالي وحجمه، قائلاً: إن الخبراء على أرض الواقع بصدد تقييم ذلك.
أمريكا توسع الحظر
من جانبها، حظرت الولايات المتحدة، الجمعة، مؤقتاً دخول المقيمين الدائمين الشرعيين الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الواحد والعشرين الماضية، مشيرة إلى مخاوف بشأن فيروس إيبولا.
وذكرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في بيان «تطبيق هذه الصلاحية على المقيمين الدائمين الشرعيين لفترة محدودة من الزمن يوفر توازناً بين حماية الصحة العامة وإدارة موارد الاستجابة للطوارئ».
وأصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمر لأول مرة يوم الاثنين بموجب البند 42 من قانون الصحة العامة الأمريكي، الذي يسمح للسلطات الصحية الاتحادية بمنع المهاجرين من دخول البلاد لمنع انتشار الأمراض المعدية.
ولطالما كان حاملو البطاقة الخضراء في مأمن من قيود الدخول إلى الولايات المتحدة، ولم ينطبق عليهم أمر البند 42 الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض خلال جائحة كوفيد-19 ولا حظر السفر المتنوع الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب.