أكد عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن دبي تواصل تعزيز مرونة قطاعها السياحي عبر منظومة متكاملة تدعم استقرار السوق وتحافظ على تنافسيته عالمياً، مشيراً إلى أن حزم الدعم الاقتصادي والحوافز الحكومية أسهمت في تخفيف الأعباء التشغيلية وتعزيز ثقة المستثمرين والشركات.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الخليج»، أن الإمارة نجحت في تجاوز مختلف الأزمات السابقة والحالية بثقة وكفاءة، مستندة إلى بنية تحتية متطورة وشبكة تضم أكثر من 3 آلاف شريك عالمي، إلى جانب قطاع طيران قوي يدعم مكانة دبي كوجهة عالمية على مدار العام.
حول النشاط المحلي في قطاعي الفنادق والمطاعم، أوضح كاظم أن حركة هذه القطاعات تعكس مستوى الثقة الفعلية في السوق، حيث تواصل الفنادق والمنتجعات ووجهات التسوق استقبال الزوار بوتيرة مستقرة، إلى جانب تقديم عروض وباقات ترويجية تشجع السياحة الداخلية واستقطاب الزوار من مختلف الأسواق.
وأشار إلى استمرار المدينة في تنظيم فعاليات وحملات نوعية مثل حملة «مذاق دبي الفاخر»، التي أتاحت لعشاق الطعام استكشاف تجارب متنوعة في أشهر مطاعم المدينة، إضافة إلى «أسبوع دبي للمطاعم» المستمر حتى 31 مايو، والذي يعكس النمو المتواصل لقطاع المأكولات وفنون الطهي في الإمارة.
وأكّد أن دائرة الاقتصاد والسياحة تعتمد على منهجية استباقية قائمة على رصد البيانات وتحليل اتجاهات الزوار والأسواق بصورة مستمرة، بما يتيح اتخاذ قرارات دقيقة تدعم مرونة القطاع وتحافظ على كفاءته التشغيلية، مع العمل بشكل وثيق مع مختلف الشركاء من سلاسل الفنادق العالمية والمطاعم ومنظمي الفعاليات لفهم احتياجات كل قطاع والاستجابة لها بكفاءة عالية.
شبكة شركاء واسعة
وأشار عصام كاظم إلى اعتماد منظومة متكاملة من التنسيق مع مختلف شركاء القطاع، من شركات الطيران والمنشآت الفندقية إلى الوجهات السياحية، عبر قنوات تواصل مباشرة وآليات راسخة لتبادل الملاحظات والتحديثات بصورة مستمرة، بما يضمن سرعة الاستجابة واتخاذ القرارات بصورة تشاركية وفعالة. وأوضح أن هذه المنظومة تمتد إلى شبكة شراكات دولية واسعة تضم أكثر من 3000 شريك استراتيجي عبر مكاتب الدائرة وأنشطتها التسويقية في أكثر من 80 سوقاً عالمياً، بما يتيح تحفيز الطلب والتعامل بمرونة مع أي تحولات في الطاقة الاستيعابية أو الأسواق المستهدفة، ما يعزز استدامة القطاع السياحي في دبي.
واختتم كاظم بالتأكيد على أن دبي تواصل استقبال زوارها بثقة، وتوفر لهم تجربة آمنة ومتكاملة ومتجددة، تبدأ من سهولة الوصول وتمتد إلى جودة الضيافة وتنوع المطاعم وغنى الخيارات الثقافية والترفيهية، مؤكداً أن دبي اليوم ليست مجرد وجهة سياحية، بل مدينة تمتلك مقومات الاستقرار والحيوية والانفتاح، وتمنح زوارها أسباباً متجددة للعودة إليها مرة بعد أخرى.