تمثل شريفة يوسف نموذجاً وطنياً مشرفاً لخريجي أكاديمية الشارقة للنقل البحري، حيث نجحت في ترجمة مسيرتها التعليمية إلى إنجاز مهني نوعي، بتعينها أول ضابطة بحرية إماراتية على أسطول شركة أدنوك، في خطوة تعكس جاهزية الكفاءات الوطنية لتولي أدوار متقدمة في القطاعات الاستراتيجية.
التحقت شريفة بالأكاديمية عام 2019 عقب تخرجها في المرحلة الثانوية، ضمن أول دفعة نسائية في برامج التعليم البحري، مدفوعة بطموحها لدخول مجال يتطلب مستويات عالية من الانضباط والمسؤولية والمهارات التطبيقية، وقد وفرت لها الأكاديمية بيئة تعليمية متكاملة جمعت بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي، وفق معايير دولية معتمدة.
وخلال مسيرتها الدراسية والتدريبية، اكتسبت شريفة خبرات علمية شملت العمل ضمن فرق تشغيلية متعددة التخصصات والالتزام بإجراءات السلامة البحرية، والتأقلم مع طبيعة العمل في البحر، بما في ذلك فترات الإبحار الطويلة،
وأسهمت هذه التجربة في بناء شخصيتها المهنية، وتعزيز قيم الانضباط وتحمل المسؤولية. ويعد استكمال متطلبات برنامج بكالوريوس الملاحة البحرية، حصلت على شهادة الكفاءة certificate of competency لتصبح مؤهلة للعمل وفق الأطر التنظيمية والمعايير الدولية في القطاع البحري.
وفي محطة مفصلية في مسيرتها المهنية، باشرت عملها كضابط بحري، ضمن أسطول شركة أدنوك في إنجاز يعكس الثقة المتزايدة بالكفاءات الإماراتية، ويؤكد كفاءة مخرجات التعليم العالي المتخصص في تلبية احتياجات سوق العمل.
ويجسد هذا الإنجاز ثمرة التكامل بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي، ويؤكد نجاح نموذج التعليم التطبيقي في إعداد كوادر وطنية قادرة على الانتقال المباشر إلى بيئات العمل التخصصية والمساهمة في دعم القطاعات الحيوية.
وتعكس قصة شريفة يوسف الدور الذي تؤديه أكاديمية الشارقة للنقل البحري في تمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضور المرأة الإماراتية في المجالات التقنية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتطوير رأس المال البشري.