أثارت واقعة ظهور مجسم لـ«غوريلا حمراء» في إحدى الحدائق العامة بمحافظة البحيرة المصرية حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انقسمت الآراء بين من اعتبره مجسماً مرعباً للأطفال وغير مناسب للحديقة، ومن دافع عنه باعتباره عملاً فنياً جرى تنفيذه بخامات عالية الجودة على يد فنان مصري معروف.
إزالة مجسم الغوريلا الحمراء بعد شكاوى الأهالي
تدخلت السلطات المصرية برفع مجسم التمثال عن طريق استخدام أحد اللوادر صباح الأربعاء، أول أيام عيد الأضحى 2026، عقب موجة اعتراضات من بعض المواطنين الذين أكدوا أن شكله يثير الخوف والرعب لدى الأطفال داخل المتنزه العام.
وقال مسؤول إن المجسم كان إهداء من أحد أبناء المدينة المتخصصين في صناعة المجسمات الفنية، وتم تركيبه بهدف التجميل وإضفاء طابع ترفيهي داخل الحديقة، بحسب ما نشرته صحف مصرية.
وأضاف أن الجهات المحلية رصدت حالة من عدم الرضا بين عدد من الأهالي بعد تركيب المجسم، وهو ما دفع المسؤولين لاتخاذ قرار إزالته مراعاة للرأي العام وحرصاً على راحة زوار الحديقة.
انقسام واسع على مواقع التواصل
أشعلت صور «الغوريلا الحمراء» موجة كبيرة من التفاعل عبر السوشيال ميديا، حيث رأى البعض أن تصميم المجسم كان مبالغاً فيه ولا يتناسب مع طبيعة الحدائق العامة المخصصة للأطفال والعائلات.
وقال أحد المواطنين إن شكل المجسم «كان من الممكن تنفيذه بصورة أجمل وأقل إثارة للخوف»، مؤكداً أن الأطفال شعروا بالذعر عند رؤيته.
في المقابل، دافع آخرون بقوة عن العمل الفني، موضحين أنه مستوحى من شخصية «كينج كونج» الشهيرة في السينما العالمية، وأن الهدف منه كان ترفيهياً وليس إثارة الجدل.
الأهالي يدافعون عن الفنان: «شغله عالمي»
أكد عدد من أبناء المدينة أن المجسم من تنفيذ فنان مصري يمتلك واحداً من أشهر مصانع المجسمات المصنوعة من «الفايبر جلاس» في مصر، وأن أعماله يتم تصديرها إلى العديد من الدول العربية والأجنبية.
وأشار بعض المدافعين إلى أن المجسم نفسه موجود في أماكن شهيرة، مؤكدين أن كلفة تنفيذه مرتفعة للغاية بسبب استخدام خامات عالية الجودة.
كما أوضحوا أن الفنان قدم المجسم كإهداء مجاني للمدينة بهدف دعم التطوير والتجميل، معتبرين أن الهجوم عليه يمثل إحباطاً لأي محاولة فنية أو جمالية داخل المحافظة.