الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الطاقة المتجددة هي المستقبل إلا لدى ترامب

28 مايو 2026 21:09 مساء | آخر تحديث: 28 مايو 21:15 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الولايات المتحدة هي الاقتصاد الأكبر والأكثر تقدماً في العالم، فهل يعصمها ذلك من «لعنة الموارد»؟ طبقاً لما تقوله كتب الاقتصاد الأبرز، يجب أن تكون الصين أكثر عرضة لتحمل مثل هذه اللعنة، ربما بسبب احتكارها شبه الكامل للعناصر الأرضية النادرة. ومن المثير للاهتمام أنها تتقدم بأقصى سرعة في انتقالها نحو الطاقة الخضراء.
قبل الأزمة المالية العالمية 2007-2008 التي أسفرت عن انهيار سوق العقارات عالية المخاطر في الولايات المتحدة ومشتقاتها المالية، كان معظم صانعي السياسات الأمريكيين يعتقدون أيضاً أن مثل هذه الأزمات تحدث فقط في الاقتصادات النامية.
في بودكاست حديث مع المؤرخة هيذر كوكس ريتشاردسون، حذر عالم الاقتصاد الحاصل على جائزة نوبل، بول كروغمان، من أن الولايات المتحدة تعاني بالفعل من لعنة الموارد. فقد قال: «ما لدينا في الولايات المتحدة هو لعنة موارد حقيقية. لن نرفض الطاقة المتجددة. ربما لم نكن لنرفض التكنولوجيا الكهربائية لو لم يكن لدينا كل هذا النفط والغاز».
وأضاف: «سياساتنا ملوثة نوعاً ما بقوة صناعة الوقود الأحفوري، وهذا ربما ينتهي به الأمر ليكون عائقاً اقتصادياً... نحن لسنا مختلفين كثيراً عن الدول التي تمتلك موارد معدنية فعلياً تشكل عاملاً سلبياً وليس إيجابياً لها».
وقد تسببت الحرب ضد إيران في أزمة طاقة عالمية. إذا كان هناك جانب مشرق في الحرب، فهو أن العديد من الدول تسرع في انتقالها إلى الطاقة المتجددة، لكن ليس في الولايات المتحدة.
لقد تحرك الرئيس دونالد ترامب بعد أن بدأ حربه وتسبب في أزمة الطاقة، لمنع مشاريع طاقة الرياح في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفقاً للجمعية الأمريكية للطاقة النظيفة.
وقد وصف طاقة الرياح بأنها «أسوأ أشكال الطاقة» وقال إن هدفه هو عدم السماح ببناء أي طاحونة هواء في الولايات المتحدة. وتهدف حملته إلى عرقلة ما يصل إلى 250 مشروعاً في أكثر من 30 ولاية.
يقدر أن هذه المشاريع مجتمعة تنتج حوالي 30 جيجاواط، وهي كمية كافية لتشغيل 15 مليون منزل أمريكي. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حملة ترامب ضد الطاقة المتجددة ستصمد أمام التحديات القانونية التي تستشهد بالأمن القومي. لكن حجبه قد يقيد أو يؤخر تلك المشاريع لفترة طويلة. وقد يقتل رفع التكاليف بعضها حتى لو حكمت المحكمة لصالحهم في النهاية.
وتثير أسعار البنزين التي بلغت أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات، استياء واسع النطاق في جميع أنحاء الولايات المتحدة. لكن عمالقة النفط يحققون أرباحاً كبيرة. وذكرت بلومبيرغ أن إكسون موبيل وشيفرون حققتا «أرباحاً أعلى بكثير من المتوقع للربع الأول» لأن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب تسببت في رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي.
في مارس تم الإبلاغ أن إدارة ترامب وافقت على دفع ما يقرب من مليار دولار أمريكي لشركة توتال إنرجيز للتخلي عن مشروع طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة.
وعلى عكس الولايات المتحدة، بقية العالم يتطلع نحو المستقبل. وتبدو الحرب الإيرانية محفزاً للتحول في مجال الطاقة. فقد سارعت دول جنوب شرق آسيا وإفريقيا إلى استيراد الألواح الشمسية لتخفيف ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطرابات الإمدادات.
* كاتب عمود في شبكة «ساوث تشاينا مورننغ بوست» (ساوث تشاينا مورننغ بوست)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة