كشفت نتائج تجربة سريرية دولية واسعة النطاق أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن اختباراً جينياً سيمكن آلاف المصابات بسرطان الثدي المبكر من تجنب العلاج الكيميائي دون التأثير في فرص تعافيهن أو زيادة خطر عودة المرض.
وشملت الدراسة 4400 مريضة مصابة بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسلبي لبروتين «هير 2»، وهو النوع الأكثر شيوعاً بين حالات الإصابة عالمياً.
ويعالج هذا المرض عادة بالجراحة ثم يتبعها العلاج الهرموني، فيما يضاف العلاج الكيميائي في كثير من الحالات.
اعتمد الباحثون على اختبار «بروساينغا» لتحديد المريضات اللاتي من المحتمل أن يستفدن من العلاج الكيميائي ويمكنهن تخطيه بأمان، إذ يحلل الاختبار نشاط 50 جيناً في عينة الورم ويولد درجة تقدر خطر عودة السرطان.
وبناءً على نتائج الاختبار، تلقت المريضات المصنفات ضمن الفئة الأعلى خطراً علاجاً كيميائياً إلى جانب الهرموني، بينما اكتفت به الأقل عرضة.
وأظهرت النتائج أن معدلات النجاح لدى المريضات منخفضات الخطورة كانت متقاربة إلى حد كبير سواء تلقين العلاج الكيميائي أم لا، ما يشير إلى إمكانية الاستغناء عنه لدى شريحة واسعة من المرضى دون المساس بالنتائج العلاجية.
وقال د. روب شتاين، أستاذ أورام الثدي في الكلية والباحث الرئيسي في الدراسة: «تؤكد نتائجنا أن كثيرات يمكنهن تجنب هذا العلاج بأمان من دون التأثير على فرص الشفاء».
وأضاف: «نرى أن النتائج تعيد رسم آليات اتخاذ القرار العلاجي في حالات سرطان الثدي المبكر، بما يدعم التوجه نحو الطب الدقيق القائم على الخصائص البيولوجية لكل مريض».
وأشار إلى أن الحد من استخدام العلاج الكيميائي غير الضروري لا يخفف فقط من الآثار الجانبية المعروفة، مثل الإرهاق والغثيان وتساقط الشعر وتلف الأعصاب والعقم، بل يسهم أيضاً في خفض تكاليف الرعاية الصحية وتقليل الأعباء المرتبطة بعلاج المضاعفات الناجمة عنه.