أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، تفاؤله بالمفاوضات الجارية مع إيران، وقال إن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي ولم يستبعد لقاء المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في مرحلة ما إذا سارت الأمور على ما يرام، بينما قال مصدر إيراني إن المحادثات لا تزال جارية، ولم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن.
وأضاف ترامب خلال مقابلة في بودكاست «بود فورس وان» بثت أمس الأربعاء، «وافقوا بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي»، في إشارة إلى إيران. ورداً على سؤال حول انخراط خامنئي في المحادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الأعمال القتالية، قال ترامب «إنه مشارك، بكل تأكيد... أعتقد أنهم يكنّون له احتراماً كبيراً». وأضاف ترامب أنه سمع أن خامنئي ليس على ما يرام لكنه يبدي موافقاته على أمور خلال المفاوضات. وقال ترامب «أود لقاءه. ربما نلتقي في وقت ما، بحسب ما ستؤول إليه الأمور».
وأضاف أنه يعتبر أن الحرب على إيران نجحت لأن الجيش الإيراني قد هُزم.
وفي المقابل، قال عضو في الفريق الإعلامي لفريق التفاوض الإيراني إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال جارية، ولم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، مؤكداً أن طهران لم ترسل بعد ردّها على أحدث مسوّدة أمريكية، وفقاً لما نقلت وكالة «فارس». وأضاف المصدر أن عدم نجاح المرحلة الأولى من محادثات إسلام آباد يعود إلى رفض إيران الدخول في مفاوضات نووية، مشدداً على أن بلاده لن تدخل في أي اتفاق يتم فيه تجاهل لبنان. على صعيد آخر، كشفت وكالة «بلومبيرغ»، نقلاً عن بيانات جديدة، أن خطر سعي إيران سراً لتطوير أسلحة نووية بات اليوم أعلى من قبل شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية الأولى قبل عام في 13 يونيو. ووفقاً لوثيقة سرية اطّلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء من مخاطر جديدة للانتشار النووي يطرحها المخزون الإيراني الضخم من اليورانيوم المخصب بنسب تقترب من الدرجة اللازمة لصنع القنابل. وأوضحت الوثيقة أن هذه المواد كانت تخضع، قبل الهجوم الجوي في يونيو 2025 الذي أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، لتفتيش أسبوعي من قبل الوكالة لضمان عدم تحويلها لأغراض عسكرية، وهو ما لم يعد قائماً اليوم.
وأكدت الوثيقة، المكونة من 119 صفحة والمعممة في فيينا الشهر الماضي، أن الوكالة «لا تستطيع الآن استخلاص أي استنتاجات بشأن هذه المواد النووية»، محذرة من أن «هذا يثير قلقاً منتشراً، لأن هذه المواد النووية التي لم تتمكن الوكالة من التحقق منها تشمل كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب».
وقال دبلوماسيان كبيران مطّلعان على التقرير، طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة بيانات حساسة، إن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أوجدت معضلات نووية جديدة لم تكن موجودة سابقاً. وأضافا: «كلما طالت مدة بقاء هذه المواد خارج نطاق ضمانات الوكالة، ارتفعت مخاطر تحويلها لاستخدامات غير سلمية». (وكالات)