الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بريطانيا ترفض الفحص الشامل لسرطان البروستاتا.. استثنت أصحاب البشرة السمراء

4 يونيو 2026 14:33 مساء | آخر تحديث: 4 يونيو 14:47 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بريطانيا ترفض الفحص الشامل لسرطان البروستاتا.. استثنت أصحاب البشرة السمراء
icon الخلاصة icon
بريطانيا ترفض الفحص الشامل لسرطان البروستاتا وتوسع «ترانسفورم» للرجال السود 2027 مع فحص دوري لحاملي BRCA2 واستثمار 20 مليون جنيه إسترليني
أعلنت الحكومة البريطانية توسيع نطاق تجربة «ترانسفورم» الخاصة بفحص سرطان البروستاتا، لتشمل عدداً أكبر من الرجال ذوي البشرة السوداء، خلال عام 2027، في خطوة تستهدف تحسين فهم أفضل وسائل الكشف عن المرض لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وجاء الإعلان بالتزامن مع توصيات اللجنة الوطنية البريطانية للفحص الصحي، بعدم تطبيق فحص شامل لجميع الرجال باستخدام اختبار مستضد البروستاتا النوعي في الدم، معتبرة أن تطبيقه على نطاق واسع من المرجح أن يسبب ضرراً أكثر من الفائدة، مع قصر الفحص المنتظم على فئة محددة من الذكور المعرضين لخطر مرتفع بسبب طفرات جينية معروفة، بحسب صحيفة غارديان.

فحص الفئات عالية الخطورة

أصبح سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال في المملكة المتحدة، إذ تُشخص أكثر من 64 ألف حالة سنوياً.
وأوصت اللجنة الوطنية البريطانية للفحص الصحي الأسبوع الماضي بعدم اعتماد الفحص الشامل عبر اختبار مستضد البروستاتا النوعي، وبدلاً من ذلك، سيخضع الرجال الحاملون لطفرات جين «بي آر سي إيه 2» لفحص دوري كل عامين بين سن 45 و61 عاماً إذا كان لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطانات الثدي أو المبيض أو البنكرياس أو البروستاتا.
وأشارت البيانات إلى أن خطر الإصابة بسرطان البروستاتا لدى هذه الفئة أعلى بكثير من غيرها، إذ يتوقع أن يُصاب ما بين 21 و35 رجلاً من كل 100 حامل للطفرات الجينية بالمرض قبل بلوغ سن الثمانين.

جدل حول دقة الاختبار

قال إيان ووكر، مدير السياسات في مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية، إن القرار سيكون مخيباً للآمال بالنسبة للبعض، لكنه يتماشى مع الأدلة العلمية المتاحة حالياً، في ظل استمرار الجدل بشأن موثوقية اختبار مستضد البروستاتا النوعي.
كما رفضت اللجنة توصية بإدراج فئات أخرى عالية الخطورة ضمن برامج الفحص المنتظم، مشيرة إلى وجود حالة مستمرة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان الفحص سيحقق فوائد تفوق الأضرار المحتملة.

استثمار جديد وتوسيع التجربة

أعلنت وزارة الصحة البريطانية عن استثمار بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني في أبحاث وعلاج سرطان البروستاتا، يتضمن تمويلاً إضافياً لتوسيع تجربة «ترانسفورم».
وأظهرت التقديرات أن نحو واحد من كل عشرة مشاركين تمت دعوتهم إلى المرحلة الأولى من الدراسة كان من الرجال ذوي البشرة الداكنة السوداء.
أما في المرحلة الثانية، فسيكون الرجال السود المقيمون في المملكة المتحدة بين 45 و74 عاماً مؤهلين للمشاركة، بشرط عدم خضوعهم لاختبار مستضد البروستاتا النوعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي خلال السنوات الخمس الماضية.

انتقادات للحكومة البريطانية

انتقد نيك جونز، مؤسس نادي «سوهو هاوس» والناجي من سرطان البروستاتا، قرار الحكومة البريطانية معتبراً أنه يرسخ أوجه عدم المساواة القائمة.
وقال: «النظام الحالي غير عادل ومتأخر، وبدلاً من معالجة هذا الظلم، قبلت الحكومة ببساطة توصية ترسخه، حاول الناشطون وممثلو المجتمعات المحلية التواصل مع اللجنة الوطنية البريطانية للفحص الصحي لأشهر، لكن تم تجاهلهم».
وتابع: «اعتماد هذه التوصية كسياسة حكومية ليس حذراً، بل تقصير في أداء الواجب وسيكلف أرواحاً».

ديفيد لامي ومعركة السرطان

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي: «مواجهة سرطان البروستاتا قضية شخصية بالنسبة لي، لدي شقيقان يعيشان مع المرض، وشاهدت عن قرب الأثر الذي يتركه على المرضى وأسرهم».
وتابع: «مساعدة مزيد من الرجال السود على المشاركة في هذا البحث تتعلق بإنقاذ الأرواح، وتقليص أوجه التفاوت القاتلة، وضمان فهمنا لما يحقق أفضل النتائج للفئات الأكثر عرضة للخطر».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة