أسهم التنوع الكبير في سكان دولة الإمارات في مواصلة متاجر ال«5 و10 و20 درهماً» النمو والتوسع، في وقت يشهد فيه قطاع التجزئة المحلي تحولات متسارعة في سلوك المستهلكين، مع ارتفاع الإقبال على البدائل منخفضة الكلفة وتغير أولويات الإنفاق اليومي لدى شرائح عديدة من المقيمين.
ويعكس هذا التنوع الديمغرافي، الذي يضم جنسيات متعددة ومستويات دخل متباينة، توسع قاعدة الطلب على السلع الاستهلاكية منخفضة السعر، خصوصاً في المنتجات المنزلية والاستهلاكية، ما أسهم في بروز هذا النموذج كأحد أسرع أنماط التجزئة انتشاراً لاسيما داخل الأحياء المجتمعية المتوسطة والصغيرة. وتشير التقديرات إلى أن سوق التجزئة في الإمارات يُعد من أكبر أسواق المنطقة، مع استمرار نمو فئات التجزئة متوسطة السعر ضمن ما يُعرف ب«اقتصاد القيمة»، الذي يقوم على مبدأ الموازنة بين السعر والجودة بدلاً من الاعتماد على العلامات التجارية فقط.
وتعتمد متاجر «5 و10 و20 درهماً» على نموذج السعر الثابت، وهو ما يسهم في تبسيط تجربة التسوق داخل المتجر، حيث يقلل من الوقت المستغرق في مقارنة الأسعار بين المنتجات، ويعزز قرارات الشراء السريعة والعفوية، الأمر الذي ينعكس على زيادة معدل دوران السلع وارتفاع حجم المبيعات اليومية.
وتستفيد هذه المتاجر من عمليات توريد واستيراد منتجات تشمل: فائض الإنتاج أو التصفيات الموسمية للمصانع فضلاً عن توسيع خريطة الاستيراد من أسواق أقل سعراً، ومن ثم طرح المنتجات في السوق المحلي ضمن دورة بيع سريعة بهوامش ربح محدودة تعتمد على الكميات الكبيرة بدلاً من هامش الربح المرتفع لكل منتج.