يفتتح المنتخب القطري، مساء السبت، مشوار المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، عندما يواجه نظيره السويسري في ملعب «ليفاي» في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثانية.
وتحمل المباراة أهمية خاصة ل«العنابي»، الذي يسعى إلى تحقيق أول نتيجة إيجابية في تاريخه بكأس العالم، بعدما خسر مبارياته الثلاث في ظهوره الأول خلال مونديال قطر 2022 أمام الإكوادور والسنغال وهولندا.
ويشارك المنتخب القطري في نسخة 2026 بعدما نجح للمرة الأولى في بلوغ النهائيات عبر التصفيات، عقب مشاركته السابقة بصفته الدولة المستضيفة للبطولة.
وتبدو مهمة بطل آسيا في آخر نسختين صعبة أمام منتخب سويسرا، الذي اعتاد الظهور في النهائيات منذ نسخة 2006، ويملك خبرة كبيرة على الساحة العالمية، حيث يطمح إلى حصد النقاط الثلاث ووضع قدمه على طريق التأهل.
ويعول الإسباني جولين لوبيتيغي، المدير الفني للمنتخب القطري، على قدرات نجمه أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا عامي 2019 و2023، لقيادة الفريق نحو بداية قوية ومغايرة لما حدث في النسخة الماضية، كما يبرز في صفوف «العنابي» القائد حسن الهيدوس، الذي تراجع عن قرار اعتزاله الدولي مطلع عام 2024، من أجل هذه المشاركة التاريخية.
في المقابل، يتطلع منتخب سويسرا بقيادة مدربه مورات ياكين إلى انطلاقة مثالية تعزز حظوظه في تصدر المجموعة الثانية التي تضم أيضاً كندا والبوسنة والهرسك.
ويعتمد المنتخب الأوروبي على خبرة قائده جرانيت تشاكا، إلى جانب المهاجم بريل إمبولو، الذي التحق بمعسكر الفريق بعد حل مشكلة تتعلق بإجراءات دخوله إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن المدافع مانويل أكانجي.
وتأمل الجماهير السويسرية أن ينجح منتخبها في تجاوز الصورة السلبية التي ظهر بها في مونديال قطر 2022، عندما ودع البطولة من دور ال16 بخسارة قاسية أمام البرتغال بنتيجة 1-6.
أما منتخب المغرب، فيمكن القول إنه لا يستطيع مجاراة تاريخ البرازيل في كأس العالم، إذ يشارك للمرة السابعة فقط، لكن بعد احتلاله المركز الرابع في 2022، يسعى إلى تثبيت موقعه خلال مواجهتهما ليل السبت (الساعة الثانية صباح الأحد) في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
رافينيا وفينيسيوس
رافينيا
ملعب النهائي
شاءت الصدف أن تقام مواجهة المنتخبين في ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بنيوجيرزي في ولاية نيويورك الذي سيحتضن المباراة النهائية، وهو ما يجعل هذه المواجهة واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات ترقّباً.
ويأمل فريق المدرب محمد وهبي أن ينجح في انطلاقته الرسمية مع أسود الأطلس رغم هيبة منافسه البرازيلي بطل العالم خمس مرات.
وقال وهبي: «نعرف جيداً قيمة المنتخب البرازيلي وما يمتلكه من تاريخ وإنجازات على الساحة العالمية، لكننا في المقابل نثق كثيراً في مؤهلات لاعبينا وفي العمل الذي قمنا به خلال الفترة الماضية».
ويعاني المغرب غيابين مؤثرين عقب انسحاب الثنائي نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة، لكنه يملك تشكيلة متنوعة ومواهب قادرة على ترك بصمتها وتكرار إنجاز سلفها في مقدمتها الوافدان الجديدان لاعب وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي ومهاجم أينتراخت فرانكفورت الألماني أيوب أميموني.
وستكون المواجهة الثانية بين المنتخبين في النهائيات بعد الأولى عام 1998 عندما فازت البرازيل بثلاثية نظيفة في طريقها إلى المباراة النهائية التي خسرتها أمام فرنسا المضيفة 1-3. ورد المغرب الاعتبار عام 2023 في مباراة ودية (2-1) في مدينة طنجة.
سيليساو 1998
لكن شتان بين سيليساو 1998 الذي ضم نجوماً من الطراز الرفيع على غرار رونالدو وريفالدو وبيبيتو وروبرتو كارلوس وكافو وتافاريل ودونغا وليوناردو، فيما تغيب الأسماء الرنانة عن قائمته الحالية والتي يبقى أبرزها فينيسيوس جونيور ورافينيا.
ورغم ذلك تسعى البرازيل، بقيادة مدربها الإيطالي كارلو أنشيلوتي، للتتويج بلقبها العالمي السادس وتعزيز الرقم القياسي.
منتخب قطر يسعى لبداية مونديالية متميزة