تتواصل التحقيقات في ألمانيا لكشف ملابسات وفاة شاب مصري عُثر على جثمانه داخل منطقة غابات بالقرب من مدينة هامبورغ، وسط مؤشرات أولية من السلطات الألمانية ترجح تعرضه لعنف قبل وفاته.
وفي الوقت الذي تكثف فيه الشرطة الألمانية جهودها لكشف تفاصيل الحادث، أكدت القنصلية المصرية في هامبورغ متابعتها للقضية، والتنسيق مع الجهات المختصة للوقوف على حقيقة ما جرى.
القنصلية المصرية: نتابع القضية منذ اللحظات الأولى
أعلنت القنصلية في هامبورغ أنها تتابع عن كثب واقعة وفاة أحد المواطنين المصريين الذي عُثر على جثمانه يوم الخميس 11 يونيو الجاري.
وأوضحت في بيان رسمي نقلته صحف مصرية، أن القنصل العام يتولى متابعة القضية والتنسيق مع السلطات الألمانية المختصة، إلى جانب التواصل المستمر مع الجهات المعنية في القاهرة، من أجل التحقق من هوية المتوفى ومعرفة ملابسات الحادث.
من هو الشاب المصري الذي عُثر على جثمانه؟
بحسب ما أوردته وسائل إعلام ألمانية، فإن الضحية شاب مصري يبلغ من العمر 27 عاماً يُدعى أحمد دهب.
وأثارت وفاته المفاجئة حالة من الحزن والقلق بين أفراد الجالية المصرية في ألمانيا، خاصة مع تضارب المعلومات الأولية حول أسباب الوفاة.
العثور على الجثمان في الغابة
ووفقاً للتقارير الألمانية، عثرت امرأتان على الشاب فاقداً للوعي صباح الخميس داخل ممر يقع بمنطقة غابات بالقرب من ملعب فالكنشتاين للجولف في منطقة ريسن التابعة لهامبورغ.
وعقب الإبلاغ عن الواقعة، هرعت فرق الإسعاف والطوارئ إلى المكان، حيث حاول المسعفون وطبيبة الطوارئ إنعاش الشاب، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وتم إعلان وفاته في موقع الحادث.
الشرطة الألمانية: مؤشرات على تعرض الضحية لعنف
كشف متحدث باسم مركز العمليات التابع للشرطة الألمانية أن التحقيقات الأولية أظهرت مؤشرات تدعم فرضية تعرض الشاب لعنف قبل وفاته.
وأشار إلى أن نتائج الفحص الشرعي الأولية عززت الشكوك حول أن الوفاة لم تكن طبيعية، بل قد تكون ناجمة عن اعتداء أو عنف خارجي، وتنتظر السلطات تقرير المعمل الجنائي كاملاً.
وقد تعاملت مع الواقعة باعتبارها قضية جنائية محتملة، مع استمرار التحقيقات لتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى الوفاة.
هل نُقلت الجثة من مكان آخر؟
أحد أبرز التطورات في القضية يتمثل في اعتقاد المحققين بأن الموقع الذي عُثر فيه على الجثمان ليس بالضرورة مسرح الجريمة الحقيقي.
ووفقاً لمعلومات نقلتها هيئة الإذاعة الألمانية (NDR)، فإن المحققين يرجحون أن الشاب لم يتوفى في منطقة الغابات التي وُجد فيها، بل جرى نقل جثمانه وإلقاؤه هناك بعد وقوع الجريمة في مكان آخر.
وتستند هذه الفرضية إلى عدد من المؤشرات التي عُثر عليها خلال عمليات المعاينة والفحص الميداني.
عمليات تمشيط جديدة بحثاً عن الأدلة
وفي إطار التحقيقات، عاد رجال الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية إلى المنطقة يوم الجمعة لإجراء عملية تمشيط موسعة للموقع.
وتهدف العملية إلى البحث عن أي آثار أو أدلة قد تساعد في تحديد ما إذا كان مكان العثور على الجثة هو نفسه مكان وفاته أم مجرد موقع للتخلص من الجثمان.
ولا تزال السلطات الألمانية تدرس جميع الاحتمالات في انتظار ظهور نتائج إضافية من التحقيقات الجنائية والتقارير الفنية.
منطقة مزدحمة تدعم فرضية نقل الجثمان
ويرى المحققون أن طبيعة المنطقة التي عُثر فيها على الجثة تدعم فرضية نقلها من مكان آخر، إذ تُعرف المنطقة بكونها ممراً يشهد حركة مستمرة للسيارات والمتنزهين.
وبحسب الشرطة، فإن وجود الجثمان في منطقة تشهد نشاطاً متكرراً يرجح أنه أُلقي هناك قبل فترة قصيرة من اكتشافه، مما يعزز الشكوك حول محاولة إخفاء مسرح وفاته الحقيقي.
نداء من الشرطة للشهود
ووجهت الشرطة الألمانية نداءً إلى كل من كان موجوداً في المنطقة خلال الأيام الماضية أو لاحظ أي تحركات أو وقائع غير اعتيادية، مطالبة إياه بالتواصل مع المحققين.
وأكدت أن أي معلومة، مهما بدت بسيطة، قد تسهم في كشف ملابسات القضية وتحديد المسؤولين عن وفاة الشاب المصري.