قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن على روسيا إبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا، مؤكداً أنه سيعمل على الدفع في هذا الاتجاه خلال المرحلة المقبلة، ولوّح بإمكانية إعادة فرض العقوبات على النفط الروسي قريباً، في إطار مساعٍ دولية متواصلة لزيادة الضغط على موسكو، ودفعها لإنهاء الحرب. فيما أكدت كييف أن قادة مجموعة السبع ناقشوا فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا. في الأثناء، أفادت السلطات الروسية بأن طائرة مسيّرة استهدفت مصفاة نفط رئيسية في محيط العاصمة موسكو.
وجاءت تصريحات ترامب على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث عقد سلسلة لقاءات ثنائية، أبرزها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوضح أن النقاشات ركزت على تطورات الحرب، والخسائر البشرية الكبيرة التي يتكبدها الطرفان منذ بدء النزاع في فبراير/ شباط 2022.
وقال ترامب للصحفيين إن اجتماعه مع زيلينسكي كان جيداً جداً، مشيراً إلى أن استمرار القتال «أمر غير مقبول»، وأن بلاده ستسعى إلى الدفع نحو تسوية تنهي الحرب. وأضاف أن كثيراً من الشباب يُقتلون يومياً على جبهات القتال، معتبراً أن إنهاء الحرب يمثل أولوية إنسانية، لافتاً إلى أنه كان منشغلاً في الفترة الماضية بملف إيران قبل أن يتجه للتركيز على الأزمة الأوكرانية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى وجود «إشارات إيجابية» بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، من دون تقديم تفاصيل إضافية، مؤكداً أنه سيواصل جهوده لدفع موسكو وكييف نحو تسوية سياسية.
وفي سياق متصل، نقل دبلوماسيون أوروبيون أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عرض خلال لقائه ترامب صوراً توثق آثار هجمات روسية استهدفت مواقع في كييف، ما أثار استياء الرئيس الأمريكي، فيما رأى بعضهم أن الخطوة أسهمت في تعزيز النقاش حول تداعيات الحرب.
من جهته، أكد زيلينسكي أن قادة مجموعة السبع ناقشوا فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، تشمل قطاعات الطاقة، والنظام المصرفي، والصناعات العسكرية، بهدف زيادة الضغط على موسكو وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأشار إلى أن المحادثات تناولت تطورات ساحة المعركة، وإمكانات التوصل إلى تسوية سياسية، لافتاً إلى وجود توافق بين القادة على أن روسيا لا تحقق تقدماً في الحرب، وأن ميزان الميدان يميل تدريجياً لمصلحة أوكرانيا. وأضاف أن بلاده ستواصل استهداف البنية التحتية العسكرية وقطاع الطاقة داخل روسيا للضغط على موسكو.
وفي موازاة ذلك، شدّد قادة مجموعة السبع على تكثيف الدعم العسكري لأوكرانيا، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، مع تأكيدات أوروبية أن التطورات الميدانية تميل لمصلحة كييف، ودعوات لمضاعفة الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب. وفي السياق ذاته، شدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على ضرورة مضاعفة الدعم لأوكرانيا.
ميدانياً، أفادت السلطات الروسية بأن طائرة مسيّرة استهدفت مصفاة نفط رئيسية في محيط العاصمة موسكو، ما أدى إلى اندلاع حريق، وإلحاق أضرار بالمنشأة، في هجوم قالت موسكو إنه يأتي ضمن سلسلة هجمات أوكرانية متزايدة على البنية التحتية للطاقة.(وكالات)