الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رؤية رياضية

الإمارات والمونديال

18 يونيو 2026 00:21 صباحًا | آخر تحديث: 18 يونيو 00:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تمنيت ألا أجد نفسي في موقع انتقاد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الجهة المشرفة على اللعبة الأكثر شعبية في العالم، إلا أن الأخبار الواردة من نهائيات كأس العالم الحالية المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تدفعنا إلى التوقف والتساؤل حول بعض الجوانب التنظيمية التي أثارت الكثير من الجدل.
في المقابل، أشعر بكثير من السعادة والفخر بما حققته الإمارات من نجاحات كبيرة في استضافة وتنظيم البطولات العالمية والقارية، فقد احتضنت دولة الإمارات بطولتين لكأس آسيا، وأربع بطولات لكأس العالم للأندية، وبطولتين لكأس العالم للشباب، وأخرى للناشئين، إلى جانب العديد من البطولات الكبرى في مختلف الرياضات.
ولم يكن النجاح مرتبطاً فقط بقيمة المشاركين أو شهرتهم، بل كان أيضاً في حسن التنظيم والاستضافة، حيث كانت الأحداث تقام وسط إشادة واسعة ودون أن نسمع انتقاداً يذكر. وينطبق ذلك على مختلف الألعاب الرياضية، وليس كرة القدم وحدها، بدءاً من سباقات الراليات والفورمولا وان، وصولاً إلى سباق كأس دبي العالمي للخيول والعديد من الأحداث الدولية الأخرى.
وفي ظروف تنظيمية معقدة وصعبة أحياناً، كانت الإمارات تقدم نموذجاً مميزاً في الإدارة والاحترافية. ففي العاصمة أبوظبي تقام سنوياً بطولات عالمية عديدة، وفي دبي لا تتوقف عجلة استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، بينما تواصل الشارقة الباسمة احتضان فعاليات عالمية متنوعة، إلى جانب بقية إمارات الدولة التي ساهمت جميعها في صناعة سجل حافل بالنجاحات، كانت محصلته دائماً العلامة الكاملة.
وخلال السنوات الماضية، كنا نسمع ونشاهد قرارات صارمة يتخذها الاتحاد الدولي بحق بعض الاتحادات الوطنية عند وجود تدخلات حكومية في شؤونها، وصلت في بعض الأحيان إلى الإيقاف لسنوات طويلة. إلا أن المشهد الحالي في كأس العالم يبدو مختلفاً، بعد ما تعرض له لاعبون وإعلاميون وجماهير وحكام مباريات من مضايقات ومنع دخول لدولة منظمة، وهذا أمر يستدعي الوقوف عنده ومعالجته بصورة واضحة مستقبلاً.
دعوتي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم هي العمل بشكل مباشر مع اللجان المنظمة في الدول الثلاث المستضيفة لتفادي تكرار مثل هذه المواقف خلال الفترة المتبقية من البطولة، خصوصاً أن المنافسات ما زال أمامها أكثر من شهر.
كما يجب وضع آليات تنظيمية واضحة يتم اعتمادها عبر الجمعية العمومية للفيفا، بحيث تكون معروفة ومعلنة قبل انطلاق كأس العالم، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف المشاركة في الحدث الكروي الأكبر.
ومن المهم أن تصدر رسائل واضحة من «فيفا» إلى الجهات التي تضررت خلال المونديال الحالي، أياً كان نوع الضرر أو طبيعته، وذلك بهدف احتواء الموقف والحفاظ على هيبة الفيفا ومكانة كأس العالم باعتباره واجهة كرة القدم العالمية وأهم بطولاتها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة