يعمل مهندسو وكالة الفضاء الأوروبية على الانتهاء من تجميع ذراع روبوتية متطورة للغاية، قادرة على رؤية العينات ولمسها والتعامل معها بدقة متناهية، وذلك لاستخدامها في مهام استكشاف القمر والمريخ المستقبلية.
هذا الروبوت، الذي يُعرف باسم «ذراع نقل العينات»، يتميز بقدرته على التمدد حتى طول 2.4 متر والتحرك بحرية كاملة تشبه حركة ذراع الإنسان، حيث يحتوي على مفاصل تماثل الكتف والمرفق والمعصم. كما تم تزويده بكاميرات ومستشعرات متطورة تمنحه «حاسة لمس» تمكنه من معرفة قوة الدفع أو السحب للأشياء، والتعامل معها بدقة تصل إلى مستوى المليمتر الواحد، وبشكل مستقل دون حاجة لتوجيه مستمر.
وكان الهدف الأساسي من تطوير هذه الذراع هو المشاركة في مهمة مشتركة بين وكالتي الفضاء الأمريكية «ناسا» والأوروبية، لنقل عينات الصخور التي جمعها مسبار «بيرسيفيرانس» على كوكب المريخ وإعادتها إلى الأرض.
ورغم أن الغموض لا يزال يحيط بمستقبل تلك المهمة، إلا أن المهندسين قرروا الاستفادة من هذه التكنولوجيا المتطورة وتوسيع استخدامها لتشمل مهام القمر القادمة.