الإنجاز والنجاح وتغيير قوانين الزمن وقواعد لعبة التقدم، والأهم من ذلك القدرة على إدهاش العالم ودفعه إلى الانبهار ومفاجأته كل يوم بجديد، كلها معانٍ ليس من السهل تحقيقها، خاصة إذا حدث ذلك في فترة زمنية لا تقاس بمعايير الوقت المتعارف عليه بين الشعوب والأمم، ولكن دبي فعلتها.
أن ترى كل ذلك على أرض الواقع فأنت في دبي، وأن ترى مكاناً وتعيش فيه يحافظ على مكتسباته ويراكم عليها، ويتحول إلى تجربة يستفيد منها الجميع، فالأكيد مرة أخرى أنك في دبي. ووسط كل هذا الزخم وأنت تفتش في عقلك وتقرأ التجربة التي تنمو وتزدهر وتثمر أمام عينيك فإنك لا تجد عبارة تختصر كل هذا المشهد إلا مقولة «دبي فعلتها».
غيرت دبي في قوانين الزمن، لم نعد نحسبه بالمعايير التقليدية، يوم وشهر وسنة، لكننا بتنا نرى هذا المشروع وقد أصبح واقعاً يداعب أبصارنا فنتذكر أن دبي أخبرتنا عنه منذ فترة ما، وعندما نلمس نتائج مبادرة يتبادر إلى أذهاننا سؤال: متى أطلقتها دبي؟ فالزمن في دبي يمتلك مذاقاً خاصاً كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بالأفعال التي تترجم الأقوال. ولأن سموه قارئ للتاريخ ولقواعد صناعة وازدهار وصعود الحضارات، فهو يدرك تماماً أن كل حضارة موزونة، وقف العالم ليتحدث عنها وكتب التاريخ عن عظمتها، كانت حضارة أفعال أولاً، ويعقب ذلك الحديث باللسان ومختلف وسائل التعبير التي تخاطب الحواس من فنون وآداب، لكن الفعل يأتي في المرحلة الأولى، وفي المقدمة.
لم نفاجأ أبداً عندما أطلق سموه مبادرة «دبي الأفعال»، ف«دانة الدنيا» تنجز مشروعها الحضاري منذ عقود.
أنجزنا، ونحن في المضمار ننجز الآن، وكذلك نعمل بجد ودأب واجتهاد من أجل المستقبل، هكذا هي طبيعة الفعل في دبي، يطوع الزمن ويختزل لحظاته ويدمجها ولا يصح قياس الأفعال هنا إلا بحجم المنجز، حيث لا يمكن، في هذا الأفق الزمني الخاص جداً بدبي، أن يتكلم أحدهم عن ثنائية السرعة والبطء، فتلك الثنائية خاصة بالتجارب العادية، ولا تنطبق عليها مقولة «دبي فعلتها»، ولذلك قال سموه: السرعة لا تعني التسرع.. والجودة لا تعني البطء، وفي عالم اليوم لا مجال للبطء في عمل الأمم.
حان الوقت لكي نعمل جميعاً تحت مظلة دبي الأفعال، حقيقة ترجمها محمد بن راشد في مبادرة، بعد أن كنا جميعاً نجتهد وننجز وتسكننا دائماً مقولة دبي فعلتها.
ترجم سموه مشاعرنا جميعاً وما كنا نحسه في تعاطينا اليومي مع إنجازات دبي إلى مبادرة نلتف جميعاً حولها، وقد حان الوقت لنقول للعالم: نحن أصحاب حضارة قامت على الإضافة وأفادت العالم وأهدته علوماً وفنوناً وعمراناً وابتكارات في مراكز حضارية ومدناً لن ينساها التاريخ يوماً، وها هي دبي المكان تستعيد المكانة مستلهمة القانون التاريخي الأزلي للحضارات، من يريد أن يتقدم لا يمكنه أن يمشي أو يركض، لكن عليه أن يقفز ويحلق، من يحلم بالتقدم لا يمكنه أن يعيش بين الكلمات والمعاني، لكن عليه أن يتحرك ويفعل، من يريد أن يخطو إلى الأمام يجب عليه أن يبهر الآخرين ويدفعهم إلى اللهاث وراءه، وهو ما فعلته دبي ببساطة على مدار عقود.
لم يدخر محمد بن راشد جهداً في سبيل ترسيخ حقيقة دبي فعلتها، جهود جاءت على المستويات كافة، جهود تضافر فيها الفعل مع القول مع الابتسامة والإشارة، بالحديث يومياً إلى الأبناء والأخوة، كان حديثاً يفيض بعشق دبي، وهاجساً مسكوناً بالفعل، وشاغل سموه الدائم فكرة التقدم.
«دبي الفعل» باتت حقيقة واضحة وراسخة، ندركها جميعاً، ولذلك قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع: دبي أصبحت كلمة مرادفة للإنجاز، وفعلاً يُضرب به المثل.. دبي تجربة استثنائية بنى من خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً عالمياً في التحوّل السريع، والإنجاز الاستثنائي.
«دبي الفعل»، ابنة محمد بن راشد الكبرى، ومكان يسكن العقل قبل القلب، ودانة نطل منها على الدنيا، وأم رؤوم تحتضن الملايين من أقطار الأرض الأربعة، ويتابعها ويحبها ملايين آخرون، فرحوا بنموذجها، ويتطلعون إلى المزيد من الإنجاز والنجاح.
«دبي الفعل»، سردية نفخر بها، ونقرأها قصة ملهمة تتصاعد أحداثها أمام أعيننا سطراً بعد سطر، وفصلاً بعد آخر، ويحرك فيها الأحداث أبطال نسعد بهم ونندهش لأفعالهم ونعجب بأقوالهم ونتوقف طويلاً أمام حكمتهم.
فعلتها دبي وأعادت الحضارة إلى منطقتنا.. فعلتها دبي ومنحتنا قبساً من سعادة.
تحية إلى محمد بن راشد وفرق عمله، وتحية إلى دانة الحياة التي يقف العالم إجلالاً لإنجازاتها وجمالها.. وإنسانيتها.
