الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
فانس ينتقد وزراء إسرائيل: استيقظوا لم يتبقّ لكم حليف سوانا

توقيع ترامب وبزشكيان يُنهي حرب إيران

19 يونيو 2026 00:44 صباحًا | آخر تحديث: 19 يونيو 01:46 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
لقطة من فيديو تظهر ترامب بجانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال توقيع المذكرة داخل قصر فرساي 
(أ ف ب)
لقطة من فيديو تظهر ترامب بجانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال توقيع المذكرة داخل قصر فرساي (أ ف ب)
icon الخلاصة icon
ترامب وبزشكيان يوقعان مذكرة تفاهم للسلام عن بعد تمهيداً لمحادثات 60 يوماً حول تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات وترحيب دولي وانتقادات أمريكية
وقّع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، عن بُعد، مذكرة تفاهم للسلام تمهّد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مساء الأربعاء، في خطوة جاءت أبكر من الموعد المتفق عليه للتوقيع الحضوري اليوم الجمعة في سويسرا، وتمهد لنحو 60 يوماً من المحادثات الفنية، التي ستبدأ قريباً، وتتصل أساساً بتخفيف طهران درجة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الأمريكية.
ووقّع ترامب مذكرة التفاهم التي تشمل الجبهة اللبنانية، خلال زيارة إلى فرنسا. وقال لدى خروجه من قصر فرساي للصحفيين: «وقّعته للتو» في إشارة إلى الاتفاق. ونشر مسؤول في البيت الأبيض لاحقاً مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر فيه الرئيس الجمهوري وهو يوقّع الاتفاق وبجانبه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، رافعاً إبهامه ومبتسماً.
وفي الولايات المتحدة، أجمعت وسائل إعلام أمريكية على انتقاد ما تعتبره تنازلات قدّمها الرئيس دونالد ترامب لإيران ضمن مذكرة التفاهم لوقف الحرب، منددة بالتخلي عن الأهداف المحددة قبل الحرب، وبتعزيز طهران قوتها، وبإنفاق عشرات المليارات على الجهد العسكري. ودافع ترامب عن التفاهم الذي لقي انتقادات من بعض الأوساط في الولايات المتحدة، حيث تحدثت وسائل إعلام الخميس عن تقديم الولايات المتحدة تنازلات وتخليها عن الأهداف التي وضعتها عند بدء الحرب. وردّ ترامب على منتقديه، معتبراً أن إيجابيات التفاهم تظهر سريعاً.
وكتب على منصة تروث سوشال: «هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسياً بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى».
وفي إيران، أشاد بزشكيان، بالمذكرة، واصفاً إياها بالخطوة «التاريخية» والمحورية. ونشر صوراً للنسخة الأصلية من المذكرة المكتوبة باللغة الإنجليزية، والمذيلة بتوقيعه الشخصي وتوقيع ترامب، إضافة إلى إمضاء رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، الذي قادت بلاده وساطة دبلوماسية مكثفة بين الطرفين بتنسيق مع دولة قطر وسويسرا. وبيّنت الأوراق الثلاث التي كشف عنها الرئيس الإيراني تفاصيل البنود ال 14 التي تضمنتها الوثيقة السياسية، والتي تنص على رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والسماح لبطهران ببيع نفطها ومنتجاتها البتروكيماوية في الأسواق العالمية، إلى جانب تأسيس إطار مالي مرتبط بصندوق التنمية البالغ قيمته 300 مليار دولار لإعادة إعمار البنية التحتية والمصافي المتضررة ومجمع مباركة للصلب.
بزشكيان يحمل المذكرة الموقعة مع نظيره الأمريكي (رويترز)
بزشكيان يحمل المذكرة الموقعة مع نظيره الأمريكي (رويترز)
وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إنه أعطى الإذن بتوقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بعد تأكيد بزشكيان بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي أنها تصون حقوق إيران.
وكان مقرّراً في البداية أن يوقّع مذكرة التفاهم نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الاتفاق في سويسرا اليوم الجمعة. وأرجأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارته التي كانت مقررة إلى سويسرا اليوم الجمعة بعد توقيع مذكرة التفاهم الأمريكي الإيراني عن بعد، بحسب ما أفاد متحدث باسمه الخميس.
وقال المتحدث في بيان: «الزيارة المقترحة أرجئت بعدما تم توقيع مذكرة إسلام آباد للتفاهم بشكل إلكتروني، ودخلت حيز التنفيذ... تم تحقيق الاختراق السياسي على أعلى مستوى».
وفي وقت لاحق، قال فانس إن بلاده تخطط لإجراء مفاوضات مع إيران في سويسرا، مرجحاً أن تنطلق المحادثات الفنية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن الموعد النهائي لم يُحسم بعد.
وأمام انتقادات داخلية شديدة للاتفاق، عاد فانس إلى لغة التهديد، فقال إن إيران ملتزمة بالاتفاق مع الولايات المتحدة حتى الآن، مؤكداً أن واشنطن «جاهزة لكل السيناريوهات» إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها. وأضاف فانس، خلال مؤتمر صحافي، أن إيران عليها الالتزام بتعهداتها إذا أرادت علاقات عالمية طبيعية.
وقالت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز إن الشهرين المقبلين عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران سيشهدان «تحديات مع العمل على التفاصيل المهمة».
وفور التوقيع، توالت ردود الفعل الدولية، ورحبت دول مجموعة السبع في بيان مشترك ب«فرصة تاريخية لمنع إيران من حيازة أي سلاح نووي والتصدي للتهديدات المرتبطة بأنشطتها الإقليمية والبالستية». كما رحبت الصين بالاتفاق داعية أطرافه إلى الالتزام بجوهره، وحضّت واشنطن وطهران على «إبداء مرونة متبادلة» في المرحلة المقبلة من المحادثات.
وقالت الخارجية الصينية إن بكين «ستواصل الاضطلاع بدور نشط وبنّاء وصولاً إلى سلام واستقرار شاملين في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج».
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تنظر بإيجابية إلى الاتفاق الذي توصل إليه قادة البلدين، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وفتح المجال أمام تسوية الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. (وكالات)
رئيس الوزراء الباكستاني يعرض مذكرة التفاهم الموقعة بصفته وسيطاً (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني يعرض مذكرة التفاهم الموقعة بصفته وسيطاً (رويترز)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة