الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
فانس وشهباز شريف ألغيا زيارتيهما إلى جنيف

أسباب مجهولة تؤجل اجتماع «التفاهم» الأمريكي الإيراني في سويسرا

20 يونيو 2026 00:47 صباحًا | آخر تحديث: 20 يونيو 01:14 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يتحدث الى الصحفيين في البيت الأبيض(بلومبيرغ)
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يتحدث الى الصحفيين في البيت الأبيض(بلومبيرغ)
icon الخلاصة icon
تأجيل محادثات أمريكا وإيران في سويسرا لعراقيل لوجستية مع إلغاء سفر فانس وشهباز؛ إيران تتمسك بالخطوط الحمراء وفرنسا تشترط نتائج لرفع العقوبات
تأجلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي كان مقرراً أن تبدأ أمس في سويسرا، بعد إعلان نائب الرئيس الأمريكي تأجيل سفره الى جنيف وإرجاء قدوم رئيس الوزراء الباكستاني، فيما جددت طهران التأكيد على الخطوط الحمراء التي وضعتها قبل توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، في وقت أعلنت فرنسا أنها تسعى لدور في المفاوضات مشددة على أنها لن تصوت لرفع العقوبات الدولية على إيران ما لم تر نتيجة مرضية للمفاوضات.
وذكرت سويسرا أن المحادثات الأمريكية مع المفاوضين الإيرانيين حول اتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط أرجئت أمس الجمعة، بعد أن ألغى جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي خطط السفر إلى الاتحاد السويسري، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان مساء الخميس «الجوانب اللوجستية لهذه المفاوضات لم تكن يوماً سهلة أو يمكن التنبؤ بها».
وكان فانس والوفد الأمريكي يستعد للتوجه ​إلى المحادثات في منتجع بورغنستوك الجبلي في سويسرا بمجرد الانتهاء من وضع اللمسات النهائية على الترتيبات. لكن وزارة الخارجية السويسرية أعلنت في بيان تأجيل المحادثات، مؤكدة أن سويسرا لا تزال ‌مستعدة لتسهيل عقدها، مع استمرار الأعمال التحضيرية ذات الصلة في ‌بورغنستوك.
وكذلك أعلنت إسلام أباد تأجيل زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي لعبت بلاده دوراً حاسماً في التوصل إلى الاتفاق من خلال اضطلاعها بمهمة الوساطة.
وقالت الخارجية ‌الإيرانية إن ​مذكرة التفاهم ‌مع ‌أمريكا ‌لإنهاء الحرب وُقّعت ​إلكترونياً، ‌ما جعل ​اجتماع ‌سويسرا ‌الذي ‌كان ‌مقرراً الجمعة ‌غير مُلح ​في الوقت ​الراهن. وأضافت أن الترتيبات جارية لعقد اجتماع خلال الأيام المقبلة، وأشارت الى أن المحادثات المتعلقة بالاتفاق النهائي تتوقف على بدء تنفيذ بنود محددة في مذكرة التفاهم مع أمريكا واستمرار تنفيذها. وقالت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية للأنباء، إن المفاوضين الإيرانيين بحاجة أولاً إلى رؤية مؤشرات على تنفيذ الولايات المتحدة للاتفاق المؤقت، ولم تؤكد أن وفدها سيتوجه ‌إلى سويسرا.
وكان مسؤولون أمريكيون قد أعلنوا أيضاً عزمهم عقد مراسم رسمية لتوقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، لكن وزارة الخارجية الإيرانية شككت في هذا ووصفته بأنه غير ضروري بعد أن وقع رئيسا البلدين على الاتفاق.
وقال رئيس البرلمان الإيراني رئيس وفد المفاوضين الإيرانيين محمد رضا قاليباف الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبقى مشروطة ب«الخطوط الحمراء» التي وضعتها طهران. وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) «كما أظهرنا في مسار المفاوضات السابق، فإننا ثابتون على الوفاء بالشروط والخطوط الحمراء المحددة، وعلى تحقيق مصالح الشعب الإيراني». ولفت إلى أنه «إذا سعى العدو إلى تجاوز الحدود، فقد أثبتنا أن أصابعنا على الزناد، ولن نتردد في توجيه ضربة قاضية له».
وكان المرشد الايراني مجتبى خامنئي أعلن الخميس في رسالة مكتوبة أنه وافق على الاتفاق بالرغم من تحفظات عليه. وقال المرشد إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع الاتفاق «بدافع اليأس»، وألمح إلى أن المحادثات المرتقبة بشأن البرنامج النووي ‌الإيراني، وهو السبب الذي أعلنه ترامب عندما شن الحرب، لن تكون سهلة. وأضاف خامنئي في رسالة مكتوبة «إذا بالغ الجانب الأمريكي في مطالبه، فلن نقبل بذلك».
وتوعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالرد بالمثل على أي انتهاك من الجانب الأمريكي «غير الجدير بالثقة»، قائلاً إنه لن يظهر «أي تساهل» حتى يتم ضمان الحقوق الكاملة للبلاد.
وفي واشنطن، عبر بعض حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجمهوريين في الكونغرس عن قلقهم، متسائلين عما إذا كان قد قدم تنازلات كبيرة لإنهاء الصراع، الذي لم يحظ بتأييد كبير بين الناخبين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن المفاوضات لا تزال قادرة على التوصل إلى اتفاق قوي بشأن البرنامج النووي الإيراني، يهدف إلى التفوق على اتفاق 2015 المبرم بين إيران والولايات المتحدة ودول أخرى، والذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الجمعة، إن فرنسا ترغب في أن تلعب دوراً ‌في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ولن توافق على رفع عقوبات الأمم ​المتحدة عن طهران ما لم تكن راضية عن ‌بنود الاتفاق النهائي. وأضاف بارو، الذي ‌تتمتع بلاده بحق النقض (فيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لمحطة «فرانس إنفو» أن المنطقة لن تتمتع بأي استقرار ما لم ‌تسفر المحادثات الأمريكية مع إيران عن حل للقضايا المتعلقة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية وبدعمها للجماعات المتحالفة معها. وتابع «التنازلات الكبيرة التي ستكون مطلوبة من إيران سيكون مردودها رفع العقوبات، العقوبات التي فرضت عليها في الأمم المتحدة». وتخشى قوى أوروبية من أن يفشل فريق التفاوض الأمريكي، الذي يفتقر للخبرة، في التوصل إلى اتفاق نووي قوي أو التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية في المرحلة المقبلة، ما ينذر ​بمواجهة ‌طويلة الأمد. وتسعى فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى لعب دور في تشكيل ‌المحادثات المقبلة بعد تهميش هذه الدول في الأشهر القليلة الماضية.(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة