الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رؤى وأفكار

القطط وربو الأطفال

21 يونيو 2026 21:21 مساء | آخر تحديث: 21 يونيو 21:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
يعد الربو من أكثر الأسباب شيوعاً في دخول الأطفال إلى المستشفيات، إذ يصيب طفلاً من كل عشرة حول العالم، مع نسب أعلى في بعض المناطق مثل الجزر البريطانية وأجزاء من الشرق الأوسط وأوقيانوسيا، حيث تصل الإصابات إلى واحد من كل خمسة أطفال.
وتتنوع العوامل المرتبطة بالمرض بين تلوث الهواء والتدخين والعدوى الفيروسية والسمنة، إضافة إلى بعض أنواع الحساسية مثل الأكزيما وحمى القش. كما يذكر بعض المرضى أن التعرض لشعر الحيوانات يثير نوبات الربو لديهم.
وكشفت دراسة علمية حديثة شملت أكثر من 30 ألف طفل عن نتائج لافتة تتعلق بالعلاقة بين تربية القطط والربو لدى الصغار، لتضع تصوراً مختلفاً عن الاعتقاد الشائع بأن شعر الحيوانات الأليفة يزيد من حدة هذا المرض التنفسي.
لكن البيانات السريرية المؤكدة حول دور شعر الحيوانات كانت محدودة، وغالباً ما استندت إلى دراسات صغيرة. وهنا تأتي أهمية الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون على مجموعة وطنية من الأطفال في السويد، جميعهم مصابون بالربو أو حساسية مجرى الهواء، خضعوا لمتابعة حالتهم الصحية لـ 24 شهراً حتى عام 2024.
شملت الدراسة سجلات طبية مفصلة، وزيارات الطوارئ، واستخدام الأدوية، إلى جانب اختبارات قياس التنفس وتقييم السيطرة على الربو. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعيشون مع قطط لم يواجهوا تدهوراً في شدة الربو أو معدلات التفاقم مقارنة بغيرهم، كما لم تسجل فروق مرتبطة بعدد القطط أو عمرها أو جنسها.
وأوضح الباحثون أن البيانات لا تشير إلى أي تأثير سلبي واضح للتعرض للقطط داخل المنازل. كما أظهرت التحليلات أن نحو 10% من الأطفال في كلا المجموعتين عانوا ربواً متوسطاً إلى شديد، من دون فروق تذكر.
وأشار الباحثون إلى احتمال أن يكون التعرض لمسببات حساسية القطط واسع الانتشار خارج المنازل أيضاً، في المدارس ووسائل النقل، ما يفسر غياب الفروقات الملحوظة بين المجموعتين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة