تمكن فريق طبي بمستشفيات جامعة أسيوط بصعيد مصر من إنقاذ حياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، وذلك في حالة جراحية معقدة ودقيقة.
وكان الفتى قد تعرض لإصابات بالغة كادت تودي بحياته إثر سقوطه من مكان مرتفع، ما أدى إلى إصابته بمتلازمة «الصدر العائم»، وهي من أخطر إصابات الصدر التي تهدد حياة المريض نتيجة فقدان القفص الصدري قدرته الطبيعية على دعم عملية التنفس.
وأعلنت الجامعة أن قسم جراحة القلب والصدر بمستشفى الطوارئ الجامعي استقبل الفتى في حالة حرجة للغاية، بعد تعرضه لحادث سقوط من ارتفاع، تسبب في اختراق سيخ حديدي لجدار الصدر الأمامي، ما أسفر عن إصابات معقدة شملت نزفاً حاداً وتهتكاً بالرئة اليسرى، إلى جانب كسور متعددة بالضلوع وتهتكات بعضلات جدار الصدر الأمامي.
وأوضحت الجامعة أن الفحوص الطبية والأشعة كشفت عن إصابة المريض بما يعرف طبياً بـ«الصدر العائم»، وهي حالة تحدث نتيجة كسور متعددة في الأضلاع تؤدي إلى انفصال جزء من جدار الصدر عن بقية القفص الصدري، بما يفقده ثباته الطبيعي ويؤثر بصورة مباشرة في كفاءة التنفس، ما يجعلها من الحالات الطبية الطارئة التي تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً.
وعلى الفور، جرى تجهيز المريض لإجراء جراحة دقيقة وعاجلة، حيث تمكن فريق جراحة القلب والصدر من استكشاف الصدر والسيطرة على النزف الحاد، ورتق التهتك بالرئة اليسرى، فضلاً عن تثبيت الكسور المتعددة بالضلوع باستخدام الأسلاك والخيوط الجراحية، وإصلاح التهتكات الموجودة بعضلات جدار الصدر الأمامي وإعادة بناء جدار الصدر.
وأسفرت الجراحة عن استقرار الحالة الصحية للمريض وتحسنها بصورة ملحوظة، فيما يخضع حالياً للرعاية الطبية والمتابعة اللازمة تمهيداً لخروجه من المستشفى خلال الفترة المقبلة.
وأكد الدكتور ياسر حمدي، مدرس جراحة القلب والصدر، أن سرعة التعامل مع الحالة منذ اللحظات الأولى لوصولها إلى المستشفى، إلى جانب التكامل والتنسيق بين أعضاء الفريق الطبي، كانا من أبرز العوامل التي ساهمت في إنقاذ حياة المريض ومنع حدوث مضاعفات خطرة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن نجاح الفريق الطبي في التعامل مع هذه الحالة الحرجة يعكس مستوى الكفاءة والخبرة التي تتمتع بها الكوادر الطبية بالمستشفيات الجامعية، وقدرتها على التعامل مع الإصابات المعقدة والحالات الطارئة وفق أحدث المعايير والبروتوكولات الطبية العالمية.