حذر باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية، من أن الخمول البدني وضعف اللياقة القلبية والعضلية، يشكلان خطراً على الصحة يفوق التدخين، في وقت تتزايد فيه معدلات الجلوس الطويل وتراجع النشاط البدني بين البالغين.
ويؤدي نمط الحياة المستقر (الخامل) إلى إتلاف القلب بشكل أساسي، وإضعاف العضلات، وتعطيل كيفية معالجة الجسم للسكر والدهون. وبمرور الوقت يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري وبعض أنواع السرطان.
وقال د. كريس ماكدونالد، الأستاذ بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة: إن التوصيات الحالية الخاصة بالتمارين الرياضية، تركز على الحد الأدنى المطلوب للبقاء بصحة مقبولة، لا على تحقيق لياقة حقيقية تحمي الإنسان من الأمراض والوفاة المبكرة.
وأضاف: «خضع للدراسة 122 ألف شخص بالغ لأكثر من ثماني سنوات، وأظهرت النتائج أن انخفاض اللياقة القلبية الوعائية يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بنحو 400%، بينما يزيد ضعف القوة العضلية خطر الوفاة بأكثر من الضعف».
وتابع: «رصدنا أيضاً أن أصحاب اللياقة البدنية المرتفعة، كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 80% مقارنة بالأشخاص الأقل لياقة».
وأشار إلى أن التدخين يرفع خطر الوفاة القلبية المفاجئة بأكثر من ثلاثة أضعاف، فيما تزيد كل عشر سجائر إضافية يومياً هذا الخطر بنسبة 58%، ولكن الإقلاع عن التدخين يقلل من هذا الخطر.
وأكد أن الاقتصار على المشي الخفيف وتقليل الجلوس لم يعد كافياً، داعياً إلى تبني نمط حياة يعتمد على الحركة المنتظمة وتمارين القوة للحفاظ على الصحة والاستقلالية مع التقدم في العمر.
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، بممارسة 150 إلى 300 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أو 75 إلى 150 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً وأنشطة تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع.