بيع 100 قطعة أثرية من حطام سفينة «تيتانيك» يواجه معارضة من الحكومة الأمريكية، في نزاع قانوني جديد حول مصير مقتنيات تاريخية مرتبطة بإحدى أشهر الكوارث البحرية في العالم.
وتسعى شركة «آر إم إس تيتانيك»، التي تمتلك حقوق الإنقاذ الحصرية للحطام، إلى تنظيم مزاد علني لبيع مقتنيات شخصية في 4 مدن أمريكية وقطع أثرية تم انتشالها من موقع السفينة، إلى جانب عرضها في جولة عالمية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ بدء عمليات الإنقاذ عام 1987.
وتشمل القطع المعروضة للبيع تمثالاً برونزياً صغيراً وقلادة من الذهب وأدوات مطبخ ومقتنيات شخصية تعود لركاب السفينة، بينما لم تُعلن الشركة بعد عن المدن التي ستستضيف الجولة أو وقت العرض الحالي بسبب رفض الحكومة.
وتؤكد الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية أن البيع المقترح ينتهك التزامات قانونية سابقة، تقضي بالحفاظ على القطع الأثرية ضمن مجموعة واحدة وعدم تفريقها أو بيعها بشكل منفصل، في حين تتمسك الشركة بأن خطتها لا تخالف أوامر المحكمة.
وتشير وثائق قضائية إلى أن الحكومة الأمريكية ترى أن الشركة لا تحتاج إلى موافقة المحكمة قبل بيع القطع، وتعتبر أن المضي في المزاد قد يضر بالاتفاقات السابقة المتعلقة بحماية موقع الحطام.
وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من الجدل حول ملكية مقتنيات «تيتانيك»، حيث أسفرت عمليات الإنقاذ منذ عام 1987 عن استخراج آلاف القطع التي عُرض بعضها في متاحف، بينما بيعت أخرى في مزادات بأسعار مرتفعة.
وسُجلت مبيعات لافتة لقطع مرتبطة بالسفينة، من بينها ساعة جيب ذهبية بيعت بأكثر من مليوني دولار، وسترة نجاة بيعت بنحو 906 آلاف دولار، إلى جانب مقتنيات أخرى حققت أسعاراً مرتفعة في مزادات دولية.
ويؤكد خبراء في التراث البحري أن استمرار بيع هذه القطع يثير جدلاً واسعاً بين من يعتبرها جزءاً من التاريخ العام يجب الحفاظ عليه، ومن يراها مقتنيات قابلة للتداول التجاري، ما يعمّق الخلاف حول كيفية التعامل مع إرث «تيتانيك» بعد أكثر من قرن على غرقها عام 1912.