انتشرت في الصين مقاطع فيديو طريفة لرجل يقدم نفسه بوصفه «جامع الأطفال المشاغبين»، محققاً شعبية واسعة بين الآباء الذين يستخدمون محتواه لحث أبنائهم على التخلي عن بعض العادات السيئة، بينما يحذر مختصون من أن أسلوب التخويف قد يترك آثاراً نفسية غير مرغوب فيها لدى الأطفال.
ويظهر يان تشنغجون، المعروف باسم «العم أ جون»، في مقاطع قصيرة وهو يجر عربة ويحمل مكبر صوت، متقمصاً دور شخص يأتي لـ«إعادة تدوير الأطفال» الذين يفرطون في استخدام الهواتف، أو يرفضون الطعام، أوالنوم، أو يصرون على سلوكيات يراها آباؤهم مزعجة.
واجتذبت هذه الفكرة ملايين المشاهدات، فيما بدأ بعض الآباء في حفظ مقاطع الفيديو وعرضها على أطفالهم كوسيلة لإقناعهم بتغيير سلوكيات معينة. وذهب آخرون إلى طلب «مساعدة العم أ جون» في التعامل مع عادات مثل قضم الأظافر أو إهمال تنظيف الأسنان.
لكن الشعبية الكبيرة للمحتوى أثارت في المقابل نقاشاً حول الحدود الفاصلة بين الفكاهة والتخويف عندما يتعلق الأمر بالأطفال. ويرى منتقدون أن الاعتماد المتكرر على الخوف كوسيلة تربوية قد يؤثر سلباً في شعور الطفل بالأمان.
في المقابل، يرى يان أن محتواه يعتمد على الكوميديا، وأن مسؤولية التربية تقع في النهاية على عاتق الآباء. كما يقدم جانباً مختلفاً من المحتوى يركز على رسائل إيجابية، مثل التأكيد للأطفال على أن البكاء والخوف مشاعر طبيعية.
وتقول معلمة مدرسة ابتدائية إن مقاطع يان تمنح بعض الآباء نوعاً من «التنفيس العاطفي» عن ضغوط التربية، لكنها تؤكد أن الفكاهة لا يمكن أن تحل محل التوجيه الأبوي المباشر والسلوك القدوة داخل الأسرة.