تعابير وجه الفتاة في لقطات من المسلسل
تحولت ممثلة افتراضية صينية مولدة بالذكاء الاصطناعي إلى ظاهرة على منصات التواصل، بعدما جمعت 400 ألف متابع خلال شهرين، فيما حصد مسلسل قصير من بطولتها نحو 250 مليون مشاهدة، في نجاح أعاد إشعال المخاوف بشأن مستقبل الممثلين من البشر في صناعة الترفيه.
تحمل الشخصية اسم فانغ تاوزي، ويُقدم لها عمر افتراضي يبلغ 20 عاماً، وتتصدر بطولة مسلسل «الفتاة المُسرحة»، الذي يتابع رحلة فتاة من بلدة صغيرة تنتقل إلى مدينة شانغنان بحثاً عن فرصة في عالم عرض الأزياء، قبل أن تواجه سلسلة من التحديات في حياتها المهنية.
الممثلة الافتراضية فانغ (في المقدمة)
ويعود جانب كبير من نجاح الشخصية إلى مظهرها الواقعي؛ إذ لم يصممها فريق الإنتاج بصورة مثالية خالية من العيوب، بل ظهرت على الشاشة بمسام وتجاعيد وآثار للإرهاق. وفي بعض المشاهد، يتلاشى مكياجها بعد يوم عمل شاق، ويتشابك شعرها وتظهر قطرات العرق على وجهها وبقع الرطوبة على ملابسها.
كما ابتعدت شخصية فانغ عن صورة البطلة المثالية والقوية التي تتكرر في كثير من الأعمال الدرامية؛ إذ تظهر أحياناً ضعيفة وتقدم تنازلات وتحاول إيجاد حلول سريعة لمشكلاتها، وهو ما جعلها تبدو أكثر قرباً من الجمهور.
الفتاة المولدة بالذكاء الاصطناعي
ومنذ إطلاق حسابها على منصات التواصل في يونيو، جمعت فانغ قرابة 400 ألف متابع، ونشرت 43 مقطع فيديو حصدت مجتمعة نحو 28 مليون إعجاب، فيما حقق المسلسل نفسه 250 مليون مشاهدة، كما اكتسبت الشخصية شعبية دفعت بعض المتابعات إلى تقليد تسريحة شعرها ومظهرها.
ولم تتوقف الظاهرة عند الدراما؛ إذ بدأت فانغ في الظهور في الإعلانات، فيما تشير تقارير إلى أن أسعار الحملات الترويجية التي تقدمها تتجاوز أحياناً أسعار بعض المؤثرين الذين يمتلكون ملايين المتابعين.
وأثار هذا النجاح انقساماً بين الجمهور، فبينما يرى بعض المتابعين أن واقعية الشخصية تثبت قدرة الذكاء الاصطناعي على منافسة الممثلين، يرفض آخرون استخدام شخصيات افتراضية في الإعلانات، بحجة أنها لا تستخدم المنتجات التي تروج لها فعلياً.
وتعكس تجربة فانغ التحول المتسارع الذي تشهده صناعة المسلسلات القصيرة في الصين. وتشير بيانات الصناعة إلى ارتفاع نسبة الأعمال التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي من 7% العام الماضي إلى 38% هذا العام، ما يثير مخاوف متزايدة بين العاملين في المجال بشأن تقلص فرص المواهب البشرية.