الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في المرمى

رجل المرحلة

24 يونيو 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 24 يونيو 00:03 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مع إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 إلى 48 منتخباً، أثار القرار في حينه موجة واسعة من الانتقادات بين المحللين الرياضيين، تمحورت أبرزها حول مخاوف تراجع المستوى الفني للبطولة بسبب الفوارق الكبيرة بين المنتخبات، واعتبار الخطوة محاولة تجارية من الاتحاد لزيادة العوائد المالية على حساب جودة اللعبة وإرهاق اللاعبين.
لكن مع انطلاقة البطولة وتوالي المباريات واحتدام المواجهات، تلاشت تلك المخاوف تدريجياً، وظهرت البطولة بوجه مختلف تماماً عمّا كان متوقعاً.
فقد تحولت كأس العالم 2026 عملياً إلى بطولة للمفاجآت وكتابة التاريخ، بعدما نجحت منتخبات مغمورة ومستبعدة في تحقيق نتائج لافتة ومذهلة، وظهرت لحظات ملهمة عكست تقارباً كبيراً في المستويات، مدفوعاً بالشغف والروح القتالية العالية.
وفي المقابل، ورغم امتلاك بعض المنتخبات تاريخاً وإرثاً كروياً كبيراً، فقد برزت منتخبات أخرى بطموح واضح وإصرار لافت، ما أسهم في تقليص الفوارق الفنية والتصنيفات الدولية، وفتح المجال أمام أسماء مغمورة لتتحول إلى أيقونات لافتة بفضل الأداء والفاعلية والإيجابية.
وعلى الجانب الآخر، كان للظهور الآسيوي حضور وتأثير لافت، أشادت به وسائل الإعلام والنقاد، رغم النتائج القاسية التي تعرضت لها بعض المنتخبات. إلا أن فرص التأهل إلى الدور الثاني لا تزال قائمة لعدد منها، بعد أن قدمت مستويات تنافسية قوية وأظهرت تطوراً ملحوظاً في الأداء.
ويعكس هذا الحضور الإيجابي تقدماً واضحاً في الكرة الآسيوية، وقدرتها على مقارعة منتخبات النخبة العالمية، في إطار سعيها لتقليص الفجوة الكروية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
ومع تسارع الأحداث في البطولة، يتجه الاهتمام حالياً إلى ما بعد المونديال، وبالتحديد إلى ملف منتخب الإمارات، والبحث عن «رجل المرحلة» لبناء مشروع فني جديد.
فقد بات من الضروري اختيار إستراتيجية واضحة تقوم على رؤية طويلة المدى، ومدرب قادر على بناء فريق يمتلك شخصية فنية واضحة، وإيقاعاً تصاعدياً وثباتاً في الأداء واستمرارية في النتائج، للخروج من دائرة عدم الاستقرار الفني والتخبط الذي عانى منه المنتخب في السنوات الماضية، وتجنب تكرار التجارب غير الناجحة التي أهدرت الوقت وأعاقت تطور الهوية التكتيكية للفريق.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة