الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«تشريعات الإمارات».. الكل شريك

25 يونيو 2026 00:57 صباحًا | آخر تحديث: 25 يونيو 00:57 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أهم من أن تلحق بركب الدول المتقدمة، هو أن تملك القدرة على القيام بمبادرات وتحقق إنجازات تسبق فيها الآخرين فتصير قدوة ونموذجاً يحتذى به، وهذا ما تفعله الإمارات وقد جعلت من نفسها قدوة تسبق غيرها في خطوات وقرارات تحقق من خلالها النجاح والتميز.
من تلك المحطات المميزة، المبادرة الجديدة التي أطلقتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهي «مبادرة نوعية متقدمة على مستوى العالم لإشراك المجتمع في تطوير القوانين والتشريعات والسياسات العامة في الإمارات»؛ تلك المنصة التي تحمل اسم «تشريعات الإمارات»، تفتح الباب أمام المواطنين والمقيمين ومؤسسات القطاع الخاص وتدعوهم إلى المساهمة في تطوير التشريعات والسياسات العامة، من خلال التسجيل والمشاركة عبر تلك المنصة، أي أنها تمنحهم فرصة المشاركة في صناعة القرار، وهذه خطوة جريئة ومبتكرة من دولة تثق في نفسها وتؤكد باستمرار أنها تضع الإنسان على رأس قائمة أولوياتها.
لن تجد دولة تدعو مواطنيها وسكانها للمساهمة بآرائهم ومقترحاتهم في تطوير التشريعات وإعدادها وإشراك المجتمع في صناعة القرار، بل السائد في العالم أن تصم الدول آذانها وتقر تشريعاتها ولا تستجيب إلا نادراً لمطالب مواطنيها.
الاختلاف والتميز والابتكار من صفات الإمارات، وليس جديداً عليها إشراك المجتمع في تحمل المسؤولية، وفي مشاركة الأجهزة الأمنية سواء بالإبلاغ عن مخالفات أو في الحفاظ على الأمن والنظافة والسلامة العامة.
تؤكد الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن المنصة «تعزز المشاركة المجتمعية خلال مرحلتي إعداد القوانين والتشريعات والسياسات العامة الاتحادية، وتقييم أثرها، بما يسهم في تطوير منظومة تشريعية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع» وهو ما يعني أن رأي المواطن مهم، وأن صوته مسموع، وأن المجتمع يملك القدرة على البوح باحتياجاته والمشاركة في تحقيق التنمية التي يطمح لها.
بهذه المبادرة فإن كل فرد يستطيع المساهمة في تحقيق ذلك «بكبسة زر»، أي من خلال تقديم المقترحات ببساطة، إذ يكفي الدخول إلى منصة «تشريعات الإمارات» والتسجيل، ثم تقديم الآراء في كيفية تطوير التشريعات والسياسات العامة، على أمل أن يتفاعل الجميع بشكل جدي وتقديم أفضل الأفكار من منطلق أن الكل شريك والكل مسؤول في عملية تطوير المجتمع وتوفير مستقبل أفضل للجميع، فتلك الفرص التي تقدمها الدولة للمجتمع، لا تتوافر لدى الآخرين، بل يحلم بها الناس في دولهم ولا يجدون من يسمع ويستجيب أو من يحترم مطالبهم واحتياجاتهم وآراءهم.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة