واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، ملاحقة وقصف خيام النازحين في مناطق قطاع غزة. كما اغتال فلسطينيين وجرح آخرين في مواصي خان يونس جنوبي القطاع، وواصل جيش الاحتلال نسف المنازل وراء «الخط الأصفر»، بينما ادعى الجيش الإسرائيلي أنه دمر 4 مواقع لإطلاق الصواريخ في القطاع، في وقت تحدثت وسائل إعلام عن مسؤولين في «مجلس السلام» أنهم سيعقدون اجتماعاً في قبرص الأسبوع المقبل، بينما اتهمت حركة «حماس» إسرائيل بإعادة مفاوضات التهدئة إلى نقطة الصفر، في حين قتلت القوات الإسرائيلية شاباً فلسطينياً في بلدة اليامون قرب جنين واحتجزت جثمانه، وادعت كشف نفق واعتقال مشتبهين في منطقة القدس.
وقتل فلسطينيان، أحدهما طفل، وأصيب آخرون، ظهر أمس الأربعاء، في استهداف إسرائيلي لخيام النازحين جنوب قطاع غزة. وقصفت طائرات الاحتلال ثلاث مخيمات للنازحين بعد طلب إخلائها الليل قبل الماضي بمدينة غزة. وتعرضت عشرات الخيام للتدمير إثر غارة على مخيم في حي الشيخ عجلين جنوب غرب المدينة، فيما تضررت خيام أخرى شمال غرب المدينة إثر غارة في الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء. كما قصف جيش الاحتلال خيام النازحين بمنطقة المحطة بحي التفاح شرق مدينة غزة. وهزت انفجارات ضخمة نجمت عن نسف مربعات سكنية شرق مخيم جباليا شمال القطاع وشرق مدينة غزة. وادعى جيش الاحتلال في بيان، أنه هاجم ودمّر أربعة مواقع لإطلاق الصواريخ الليلة قبل الماضية، وأنها أُنشئت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلاً عن مصادرها بأن مسؤولين في مختلف هيئات «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة سيجتمعون في قبرص الأسبوع المقبل. وحسب الصحيفة، فإن الاجتماع سيضم مسؤولين في «مجلس السلام» ولجنة التكنوقراط التي تم تشكيلها لإدارة غزة ومكتب المفوض السامي المكلف بالتنسيق بين المجلس واللجنة المذكورين. وقال دبلوماسي عربي من إحدى الدول الوسطاء ومسؤول فلسطيني مطلع للصحيفة إن الاجتماع سيمثل فرصة «لإعادة التشغيل» و«إعادة ترتيب» الأمور بعد نحو نصف العام من عمل «مجلس السلام».
ومن جهته، قال مصدر مطلع في حركة «حماس» إن الحركة والفصائل الفلسطينية الشريكة التي بحثت الخطة الجديدة التي قدمها ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، سترد قريباً على المقترح، لكن مع وضع ملاحظات على الخطة، وضرورة تضمينها بعض المقترحات الضرورية، فيما كشف مستشار رئيس المكتب السياسي للحركة عن قيام سلطات الاحتلال بإعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر، من خلال تقديم ورقة جديدة تراجعت فيها عن النقاط التي تم التفاوض عليها سابقاً.
وفي الضفة الغربية، قتل الشاب محمد ناظم زايد (29 عاماً) برصاص قوات الاحتلال التي احتجزت جثمانه أثناء اقتحامها ومحاصرتها لمنزل في بلدة اليامون غرب جنين شمالي الضفة، وهو ما أكدته وزارة الصحة الفلسطينية.
وتحدثت تقارير عن مقتل الشاب المصاب بعدما ترك ينزف في المكان، ثم جرى احتجاز جثمانه من قبل قوات الاحتلال. وبحسب التقارير، فإن الاحتلال كان يطارد الشاب منذ أشهر، وهو مريض بالسرطان.
وزعمت قوات الاحتلال اكتشاف نفق بعمق حوالي 25 متراً. كما صادرت أدوات حفر، وقوارير مياه، وقفازات، وأقنعة وجه، ومعدات أخرى قرب معبر زعَيِّم أدى إلى اعتقال فلسطيني ومواطن من القدس المحتلة، بدعوى ضلوعهما في حفر النفق والتخطيط لتنفيذ أعمال ضد إسرائيل، وفق ما أورد موقع «والا» الإسرائيلي.(وكالات)