أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، أن بعثة الأمم المتحدة تحتفظ بـ«خيار بديل» يمكن اللجوء إليه إذا ثبت لمجلس الأمن الدولي استحالة تحقيق توافق الأطراف الليبية المعنية.
ولوّحت المبعوثة الأممية بإمكانية تجاوز المؤسسات الليبية القائمة في حال تعذر التوصل إلى اتفاق بينها بشأن المسار الانتخابي وحل الأزمة بالوسائل السياسية. وقالت في مداخلة تلفزيونية، إنها حريصة على إبقاء هذا الخيار مطروحاً أمام مجلس الأمن باعتباره مساراً احتياطياً، مشيرة إلى أن فرض جداول زمنية أو قيود مصطنعة على عمل المجموعة المصغرة لن يسهم في تحقيق النتائج المرجوة. وأضافت أن البعثة لا ترى حاجة حالياً إلى تجاوز المؤسسات الليبية طالما أن هناك إمكانية لإحراز تقدم عبر آليات أخرى، لكنها شددت على أن هذا الخيار قد يصبح مطروحاً إذا تعذر الوصول إلى اتفاق بين المؤسسات القائمة.
وفي ملف الانتخابات، أوضحت تيتيه أن المجموعة المصغرة توصلت إلى اتفاق بشأن آلية اختيار مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع التوافق بالفعل على ستة أعضاء، فيما يجري النائب العام مشاورات لاختيار رئيس للمفوضية يحظى بثقة الليبيين.
وأكدت أن المجموعة المصغرة أُطلقت بعد أشهر من تعثر مجلسي النواب والدولة في استكمال تشكيل مجلس المفوضية، مشيرة إلى أن حزمة الاتفاق النهائية ستُحال لاعتمادها بعد تسمية رئيس المفوضية.
من جهة أخرى، نفت تيتيه وجود تنسيق مباشر بين البعثة الأممية والمسار الأمريكي بشأن الأزمة الليبية، مؤكدة أن البعثة لم تشارك في اجتماعات المبادرة الأمريكية، لكنها اعتبرت أن أي اتفاق تنجح واشنطن في التوصل إليه بشأن تشكيل حكومة موحدة يمكن أن يكون مكملاً للمسار الأممي.
على صعيد آخر، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات في شرق ليبيا وغربها كثفت حملتها المناهضة للمهاجرين واللاجئين خلال الشهر الماضي، والتي شملت عمليات اعتقال جماعية واحتجاز وطرد، واتهمت الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الانتهاكات.
ويقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة الدعم لخفر السواحل الليبي بما يشمل التدريب، لتمكينه من اعتراض المهاجرين في البحر. وقالت ديانا الطحاوي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة: «يمول الاتحاد الأوروبي منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا من خلال دعمه خفر السواحل الليبي، ما جعله بالفعل شريكاً في الانتهاكات والتجاوزات المروعة».
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية،رداً على طلب رويترز التعليق: «تتخذ المفوضية خطوات حاسمة لضمان توافق دعمنا للدول الشريكة مع التزاماتنا.. وقيمنا المشتركة وعدم تسببه، عن غير قصد، في عواقب سلبية».
وأضاف المتحدث أن الجهود تتركز على تعزيز آليات الرصد لضمان الامتثال لحقوق الإنسان في البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي، لكن المفوضية ملتزمة بالتعاون مع ليبيا لمكافحة شبكات التهريب.
وفي السياق نفسه، حظرت الحكومة الليبية التي تتخذ من شرق البلاد مقراً، دخول مواطني أربع دول، وهو قرار قال مصدر حكومي إنه بسبب «إعادة تنظيم دخول المواطنين الأجانب إلى ليبيا».
وجاء في قرار صادر عن الحكومة الموازية في بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا، أنه «يمنع دخول رعايا دول كل من السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى الأراضي الليبية عبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية». (وكالات)