بدأت شرطة غرب أستراليا استخدام تقنية «التعرف المباشر إلى الوجوه» في سيارات الشرطة المنتشرة بمدينة بيرث، في أول تجربة من نوعها على مستوى أجهزة إنفاذ القانون الأسترالية، بهدف تحديد المطلوبين والمفقودين عبر مقارنة وجوه المارة في الوقت الفعلي بقائمة تضم نحو 4000 شخص، بينهم مطلوبون ومرتكبو جرائم جنسية مسجلون.
وأكدت الشرطة أن النظام لا يهدف إلى المراقبة الجماعية، وأنه لا يحتفظ ببيانات الأشخاص غير المدرجين في قائمة المراقبة، معتبرة أن التقنية ستعزز الأمن العام وتسهم في القبض على المجرمين الخطرين والعثور على المفقودين بسرعة أكبر.
في المقابل، أثارت التجربة مخاوف واسعة بشأن دقة أنظمة التعرف إلى الوجوه، إذ تؤدي الأخطاء إلى إيقاف أبرياء أو احتجازهم، إضافة إلى مخاطر التحيز الخوارزمي ضد بعض الفئات، والاعتماد المفرط على نتائج الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الأمنية.
ويرى خبراء أن غياب تشريعات أسترالية متخصصة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات البيومترية، يترك فراغاً قانونياً يهدد الخصوصية والحريات المدنية، خاصة مع إمكانية توسيع استخدام التقنية مستقبلاً إلى أغراض تتجاوز ملاحقة المجرمين.
ودعا مختصون إلى وضع إطار قانوني ورقابي واضح، يشمل تدقيقاً مستقلاً لدقة النظام وحدوداً صارمة لاستخدامه، لضمان تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحقوق والحريات العامة.