مع موسم الامتحانات النهائية تعيش أسرٌ كثيرة حالة طارئة، استعداداً للمراجعة فتتحول أجواء المنازل إلى معسكر هدفه الأساسي توفير البيئة المناسبة للأبناء لتحقيق أفضل النتائج، حيث يزداد القلق والتوتر لدى الأهالي والطلبة مع العد التنازلي لبداية الاختبارات، خاصة مع كثافة المناهج وضيق الوقت.
وتبدأ بعض الأمهات بطباعة أوراق المراجعة والملخصات، بينما يفضل بعض الطلبة تأجيل المذاكرة والمراجعة حتى الأيام التي تسبق الامتحان لتتركز المعلومة وهذا الأمر الذي يزيد من الضغوط النفسية ويجعلهم يشعرون بالتوتر والخوف من عدم القدرة على إنهاء المنهج.
ولا تقتصر هذه الضغوط على الطلبة فقط، بل تمتد إلى الأمهات اللاتي ينقسم اهتمامهن بين المتابعة مع دراسة الأبناء وبين الاهتمام بشؤون المنزل وبقية أفراد الأسرة، مما يجعلهن في حالة من الانشغال والتشتت طوال فترة الامتحانات. عبرت إحدى الأمهات (أم سالم الحمادي) قائلة: إن فترة الامتحانات فترة صعبة وأحاول قدر الإمكان تسهيل الوضع على أبنائي بتسجيلهم عند معلمة خصوصية تراجع معهم المادة الصعبة ومن ثم أتابع معهم في المنزل، مع إعطائهم فترة استراحة للعب والعودة للمذاكرة.
وتضيف أم غيث راشد: مع قرب الامتحانات فإن أكثر ما يسبب التوتر هو أن بعض أبنائي يؤجلون المذاكرة إلى آخر الأيام ومع دسامة المنهج لا يستطعون إنهاءه بسهولة، لذا أحاول أن أطبع لهم بعض المذكرات والهياكل من المدرسة للتسهيل عليهم.
وتذكر أم سلمى آل علي، لضيق الوقت للفصل النهائي وتراكم الدروس أصبح أبنائي في صراع بين الحفظ السريع وعدم الاستيعاب للمنهج، فقد قمت بإعداد جدول يومي أحدد فيه ساعات للعب وساعات للمراجعة، وأركز على تحفيزهم وتشجيعهم بالعبارات والهدايا المنتظرة حين تظهر النتائج.