أطلقت مؤسسة سلامة الطفل مبادرة «أهل الأثر»، تحت شعار «بالوعي يبدأ الأثر»، خلال فعالية جمعت شركاء المبادرة، وعدداً من أعضاء مجالس أولياء الأمور، بهدف بناء منظومة أولياء الأمور لدعم المدارس في نشر ثقافة سلامة الطفل والحماية، وتعزيز الشراكة المجتمعية لرفع الوعي الوقائي داخل البيئة المدرسية، على مدار أربعة أشهر، وتأهيلهم كسفراء للوعي الوقائي داخل المدارس والمجتمع.
وتستهدف المبادرة، التي تمتد على مدار عام، اختيار وتأهيل 15 مشاركاً من أعضاء مجالس أولياء الأمور في مدينة الشارقة، والمنطقتين الوسطى والشرقية، عبر تنفيذ برنامج وطني متكامل للتوعية والتدريب في مجال سلامة الطفل وحمايته بمحتوى موحد، وأدوات تدريبية معتمدة، وشراكات تنفيذية منظمة مع المدارس.
وجاء إطلاق المبادرة بالشراكة مع مجالس أولياء الأمور التابعة لدائرة شؤون الضواحي، الشريك الرئيسي الاستراتيجي، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ومجلس الأمن السيبراني، وهيئة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، في إطار عمل مشترك يربط الأسرة والمدرسة والجهات المعنية بقضايا الوقاية والحماية.
وتستهدف المبادرة، التي تمتد على مدار عام، اختيار وتأهيل 15 مشاركاً من أعضاء مجالس أولياء الأمور في مدينة الشارقة، والمنطقتين الوسطى والشرقية، عبر تنفيذ برنامج وطني متكامل للتوعية والتدريب في مجال سلامة الطفل وحمايته بمحتوى موحد، وأدوات تدريبية معتمدة، وشراكات تنفيذية منظمة مع المدارس.
وجاء إطلاق المبادرة بالشراكة مع مجالس أولياء الأمور التابعة لدائرة شؤون الضواحي، الشريك الرئيسي الاستراتيجي، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ومجلس الأمن السيبراني، وهيئة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، في إطار عمل مشترك يربط الأسرة والمدرسة والجهات المعنية بقضايا الوقاية والحماية.
الملاحظة والإنصات والثقة
قالت هنادي صالح اليافعي، مديرة المؤسسة «ينطلق اهتمامنا بأولياء الأمور من موقعهم القريب من حياة الطفل اليومية، لكونهم الأكثر قدرة على ملاحظة التغيرات الصغيرة، وفتح الحوار في الوقت المناسب، وبناء الثقة التي يحتاج اإليها الطفل ليعبّر عما يشعر به ويطلب المساعدة من دون خوف. ونريد للأثر الذي يبدأ اليوم أن ينتقل من بيت إلى بيت، ومن مدرسة إلى أخرى، ويتحول الوعي إلى ممارسة يومية، داخل الأسرة والمجتمع المدرسي».
كما أكدت أهمية السردية التي تنقلها الأسرة للأبناء، موضحة أنها ليست مجرد حكايات، أو رسائل تربوية، بل إطار تتشكل به منظومة القيم، والانتماء، والمسؤولية. وأضافت أن الحفاظ على أصالة العادات والقيم المجتمعية، وتعزيز الارتباط بالهوية الوطنية يرسخان لدى الطفل وعياً يسهم في حمايته ومواجهة التحديات، بثقة ومسؤولية.
تدريب منظم
قال مانع سعيد الدرمكي، مدير إدارة مجالس أولياء أمور الطلبة، عضو مجالس أولياء أمور الطلبة التابعة لدائرة شؤون الضواحي: «تقدم المبادرة لموظفي مجالس أولياء أمور الطلبة تدريباً منظماً، يبدأ بفهم قضايا سلامة الطفل، ثم يطور قدرتهم على تسهيل المعلومات، وإدارة الحوار، وتقديم الجلسات التوعوية، وصولاً إلى تطبيق ما تعلموه في المجتمع. ونتوجه بالشكر لمؤسسة سلامة الطفل، ولجميع الشركاء الذين آمنوا بأهمية دور ولي الأمر بوصفه حلقة رئيسية في تنمية الطفل وحمايته، وعملوا على إطلاق هذه المبادرة لتقديم المعرفة والتدريب اللازمين للتعامل مع قضايا أبنائنا».
شبكة من الداعمين
من جانبها، قالت مريم العبدولي، منسقة المبادرات والأنشطة: «تأتي المبادرة من واقع نراه في المدارس والأسر، حيث يمتلك كثير من أولياء الأمور الرغبة في حماية أبنائهم ودعمهم، لكنهم يحتاجون إلى معرفة منظّمة، ورسائل واضحة، وطريقة عملية للتعامل مع القضايا التي تمس سلامة الطفل. ومن هنا نعمل على بناء شبكة من الأشخاص المؤهلين داخل المجتمع المدرسي؛ يعرفون كيف يتحدثون عن سلامة الطفل، ويوجهون الأسرة، ويدعمون المدرسة، وينقلون الرسائل الوقائية بأسلوب قريب من الناس».
القيم والوعي
نظمت المؤسسة، خلال إطلاق المبادرة، الجلسة الحوارية «أهل الأثر.. من قيم الآباء إلى وعي الأبناء» واستضافت عائشة الملا، رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، وتناولت أثر القدوة والقيم الوطنية في تمكين الجيل الجديد، وحمايته مجتمعياً ورقمياً. وأدار الجلسة غيث الحوسني.
وقالت عائشة الملا: «نعيش في مجتمع مترابط، وأيّ أثر يمسّ أحد أفراده ينعكس على الجميع. وتخاطب هذه المبادرة أولياء الأمور بوصفهم الطرف الأقرب إلى الأطفال، والأكثر تأثيراً في توجيههم، ما يتطلب تعاوناً صادقاً وعملاً مشتركاً لترسيخ أثر إيجابي في حياتهم. وينبغي أن تكون العلاقة بين ولي الأمر والطفل بالحوار والثقة، بعيداً عن الشدة والغضب، خصوصاً في عالم رقمي مفتوح».
مسارات نظرية وعملية
ترتكز المبادرة على ثلاثة مسارات متكاملة تشمل: التمكين المعرفي، وتدريب المدربين، والتفعيل الميداني داخل المدارس، بما يؤهل المشاركين لنقل رسائل التوعية إلى أولياء الأمور والطلبة بأساليب عملية ومؤثرة. ويجمع البرنامج بين التدريب والتطبيق وفق محتوى وأدوات معتمدة تتيح متابعة النتائج وقياس الأثر وتطوير التجربة مستقبلاً، وستة محاور تشمل: السلامة الرقمية، والتواصل الأسري والتربية الإيجابية، والدعم النفسي والتربوي، والحماية والاستجابة النفسية، والعادات والقيم المجتمعية، والظهور الإعلامي المسؤول، بما يعزز قدرة أولياء الأمور على حماية الأطفال، وبناء علاقات أسرية صحية، والتعامل مع التحديات اليومية بوعي وثقة.
الاختيار والمعايير
تعتمد آلية عمل المبادرة على فتح باب الترشيح بالتعاون مع مجالس أولياء الأمور والشركاء المعنيين، واستقبال بيانات المرشحين عبر استمارة رقمية، ثم فرز الطلبات والتحقق من استيفائها للشروط والمعايير المعتمدة. ويخضع المرشحون المؤهلون بعد ذلك لمقابلات شخصية عبر الاتصال المرئي، تمهيداً لاعتماد القائمة النهائية وإشعار المقبولين بتفاصيل البرنامج.
وتشمل شروط المشاركة أن يكون المرشح من أعضاء مجالس أولياء الأمور أو من الفئات المعتمدة رسمياً، مع استكمال متطلبات الترشح وإرفاق المستندات المطلوبة. وتُمنح الأولوية لمن لديهم خبرة مناسبة في التواصل مع الجمهور، على أن يلتزم المشاركون بحضور ما لا يقل عن 80% من ساعات البرنامج، واجتياز التقييم والتطبيق العملي، والتوقيع على وثيقة الالتزام وميثاق العمل، بما يضمن احترام الخصوصية، والسلوك المهني، وحدود النقاش.