الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حرارة المحيطات العالمية إلى مستوى قياسي

1 يوليو 2026 15:13 مساء | آخر تحديث: 1 يوليو 15:30 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ارتفاع درجات الحرارة
ارتفاع درجات الحرارة
icon الخلاصة icon
كوبرنيكوس: يونيو 2026 الأشد حرارة للمحيطات (20.98°م) مع توقع أرقام قياسية بفعل النينو والاحترار؛ موجات حر بحرية واسعة ومتوسط قياسي 24.34°م
أعلن مرصد «كوبرنيكوس مارين» الأوروبي، الأربعاء، أن محيطات العالم شهدت الشهر الفائت أكثر أشهر يونيو/حزيران حرارة على الإطلاق، وقد تسجل أرقاماً قياسية جديدة في 2026 تحت وقع التأثيرات المشتركة لظاهرة «النينو» والاحترار المناخي.
بلغ متوسط درجة حرارة سطح المحيطات، التي تغطي ثلثي مساحة الكوكب، 20,98 درجة مئوية في يونيو/حزيران، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو/حزيران 2024 (20,89 درجة مئوية).
كما يُصنَّف النصف الأول من عام 2026 ككل، ثاني أكثر الفترات حرّاً في السجلات، ولا تتفوق عليه سوى الأشهر الستة الأولى من عام 2024.
وحذّر كارلو بونتيمبو، مدير خدمة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ، في بيان من أن «الظروف الحالية قد تشير إلى بداية مرحلة جديدة تقودنا مرة أخرى إلى نقطة مجهولة».
وأضاف «مع وصول درجات حرارة المحيطات إلى هذه المستويات وترقّب ظاهرة النينو، ينبغي أن نتوقع تحطيم المزيد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في الأشهر المقبلة».
كانت درجات الحرارة مرتفعة بشكل خاص في يونيو/حزيران عبر وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، وهي المنطقة التي تتحمل العبء الأكبر لتأثيرات ظاهرة «النينو». وتعمل هذه الظاهرة المناخية الطبيعية على تسخين المياه السطحية، ما يؤدي إلى موجات جفاف وفيضانات ودرجات حرارة قياسية في مختلف أنحاء العالم.
ونتيجة لذلك، سجلت منطقة المحيط الهادئ الاستوائي أكثر فترات النصف الأول من العام حرارة في تاريخ السجلات (26,91 درجة مئوية)، متجاوزة بفارق ضئيل المستوى القياسي السابق المسجل في عام 2016.

أكثر الأعوام حرارة

بحسب الخبراء، قد تصبح ظاهرة «النينو» واحدة من أقوى الظواهر المسجلة بحلول نهاية العام.
وذكر سيمون فان جينيب، عالم المحيطات في منظمة «ميركاتور أوشن إنترناشونال»، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت «في عام تشهد فيه الأرض ظاهرة النينو، يمكننا توقع أن تُصنَّف 2026 بين أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق»، وأضاف «من المستحيل حالياً تحديد مقدار الزيادة بدقة».
وفي 2024، وهو آخر عام شهد هذه الظاهرة، وصل متوسط درجة حرارة سطح المحيط إلى مستوى قياسي بلغ 20,9 درجة مئوية قبل أن ينخفض قليلاً في العام التالي، وفق إحصاءات «كوبرنيكوس».
تُفاقم هذه الظاهرة المناخية الطبيعية، التي تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام، الاتجاه السائد المتمثل في ارتفاع درجة حرارة المحيطات الناجم عن تراكم الغازات المسببة لمفعول الدفيئة في الغلاف الجوي، إذ تعمل المحيطات كمُنظِّمات للمناخ من خلال امتصاص 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق النفط والغاز والفحم.

موجات حر بحرية

شهد ما يزيد على أربعة أخماس (82%) من مساحة المحيطات العالمية موجات حر بحرية منذ بداية العام، إذ عانى ما يقرب من نصف مساحة سطح المحيطات من موجات حر تراوحت بين الشديدة والشديدة للغاية. وقد كان المحيط الهادئ الاستوائي والبحر الأبيض المتوسط من أكثر المناطق تضرراً.
ونظراً لكونه بحراً شبه مغلق وشديد الحساسية للتغيرات الجوية، شهد البحر الأبيض المتوسط موجات حر غطت كامل مساحته تقريباً (98%) خلال النصف الأول من العام، وسجل درجة حرارة قياسية بلغت 24,34 درجة مئوية في يونيو/حزيران 2026.
وتتأثر منطقة شمال غرب البحر الأبيض المتوسط، على وجه الخصوص، بموجة حر سجلت ذروة قياسية للمنطقة الاثنين، بمعدل 5,2 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، وفق معهد علوم البحار (CSIC) ومقره برشلونة. وأشار المعهد إلى أن هذا المستوى القياسي كان مدفوعاً إلى حد كبير بموجة الحر التي اجتاحت أوروبا مؤخراً.
وتفرض موجات الحر البحرية ضغوطاً هائلة على الكائنات البحرية الأقل قدرة على الحركة، بل وتتسبب في نفوق جماعي للشعاب المرجانية والمرجان المروحي (Gorgonacea) وقنافذ البحر والرخويات وغيرها من الكائنات الحية.
وأشار فان جينيب إلى أهمية «مراقبة هذه الظواهر (موجات الحر البحرية) نظراً لتداعياتها الكبيرة على الطقس».
ولفت إلى أن درجات الحرارة المرتفعة هذه قد «تُمد الغلاف الجوي بطاقة إضافية»، ما يؤدي إلى توافر «ظروف مواتية» لحدوث ظواهر هطل أمطار غزيرة، مثل «الظواهر الجوية المتوسطية»، حيث يؤدي ارتفاع درجة حرارة المحيطات إلى تمدد المياه، ما يرفع مستويات سطح البحر، كما أنه يفاقم حدة الظواهر الجوية القصوى، مثل الأمطار الغزيرة والأعاصير.
غروب الشمس فوق المحيط الهادئ، كما شوهد من هنتنغتون بيتش، كاليفورنيا، الولايات المتحدة  (رويترز)
غروب الشمس فوق المحيط الهادئ، كما شوهد من هنتنغتون بيتش، كاليفورنيا، الولايات المتحدة (رويترز)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة