الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عجمان دار الأمان

5 يوليو 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 5 يوليو 00:38 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عجمان دار الأمان
تصدر إمارة عجمان عالمياً في مؤشر الشعور بالأمان وفق تقرير «Numbeo»، يؤكد أن دولة الإمارات لا تنافس العالم في بناء المدن الحديثة فحسب، بل في صناعة الإنسان الواثق بمستقبله، ومن هنا نستشف أن المراتب العالمية ليست مجرد أرقام تتصدر التقارير الدولية، وإنما انعكاس لمسارات تنموية، ورؤى قيادية أدركت مبكراً أن الأمن هو الاستثمار الأول في الإنسان، وأن الشعور بالأمان هو المعيار الذي تقاس به جودة الحياة.
الأمن والأمان الذي يتحدث عنه هذا المؤشر ليس غياب الجريمة فقط، بل حضور الطمأنينة في تفاصيل الحياة اليومية، وأن يخرج الإنسان إلى عمله والمرافق العامة بكل أمان، ويشعر بأن هناك منظومة تحميه، في كل خطوة يقدم عليها.
عجمان جسدت شعارها أنها دار الأمان، وأثبتت أن الأمن أصبح مشروعاً وطنياً تشارك فيه التكنولوجيا، والإدارة الذكية، والشراكة المجتمعية، والحوكمة الرشيدة، وهو ما ذهب إليه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان بقوله: «فخورون بتصدّر إمارة عجمان عالمياً في مؤشر الأمان، إنجاز يجسّد رؤية قيادتنا، وكفاءة منظومتنا الأمنية، وإخلاص كل من يسهم في حماية المجتمع وخدمة الإنسان. فالأمن هو أعظم ما يلمسه الإنسان في تفاصيل حياته، وأثمن ما نبني عليه حاضرنا ومستقبلنا، عجمان ستظل دائماً دار الأمان، ونموذجاً للطمأنينة والاستقرار».
هذا الإنجاز الوطني لم يأتِ نتيجة مشروع منفرد، بل هو حصيلة منظومة متكاملة تتلاقى فيها القيادة المستنيرة مع الكفاءة المؤسسية، والعمل الميداني، والابتكار المستمر، والثقة المتبادلة بين المجتمع ورجال الأمن، وحين يشعر أفراد المجتمع بأن المؤسسة الأمنية شريك في حياتهم اليومية، تتعزز المسؤولية المجتمعية، ويتحول الأمن إلى ثقافة عامة لا إلى مهمة رسمية فقط.
في التجربة الإماراتية بشكل عام، وتجربة عجمان على وجه الخصوص، تتجسد معادلة فريدة مفادها أن التنمية والأمن وجهان لعملة واحدة. فلا تنمية بلا استقرار، ولا استقرار بلا مؤسسات قادرة على مواكبة المستقبل.
عجمان تثبت مرة أخرى أن تميز مدن الإمارات ليس بإنشاء طرق وبناء أبراج وتنفيذ مشروعات بنى تحتية، بل بما تمنحه للإنسان من شعور بالسكينة والثقة. وعندما يصبح الأمن جزءاً من هوية المكان، تتحول المدينة إلى رسالة حضارية، ويغدو الإنجاز أكثر من مركز عالمي... إنه تأكيد بأن الإمارات تواصل بناء نموذج تنموي عنوانه الإنسان، وركيزته الأمن، وغايته مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة